الحكم اللبناني طلعت نجم غادر الملاعب بعد ان قرر الاعتزال، صنع اسماً له وأحب أن ينقل خبرته الكبيرة في هذا المجال إلى الجيل التحكيمي الصاعد، ليتولى هو أمانة سر وعضوية لجنة الحكام في الإتحاد اللبناني لكرة القدم. صحيفة "السبورت" الالكترونية التقت الحكم السابق واستطلعت منه رأيه في موضوع تصاعد الشكاوى على الواقع التحكيمي.
لم يخف نجم بأن اللجنة كانت تطمح بأن يكون الموسم الماضي أفضل على صعيد التحكيم خاصة في ظل وجود حكام جيدين ودعم كامل من الإتحاد اللبناني ولجنة الحكام لهم، مع صلاحيات كبرى من أجل عدم التعرض لضغوط أو القيام باي حسابات ما يجعل الحكم في راحة أكثر أثناء قيادته لأي مباراة.
واضاف: المشكلة التي واجهناها الموسم الماضي كانت في عدد الحكام القليل في الدرجة الأولى ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء. نحن نقف عند الأخطاء المؤثرة والتي غيرت نتيجة مباراة، ومن حظ الحكم احيانا أنه يرتكب خطأ غير مؤثر فيمر مرور الكرام دون أي ضجة اعلامية، لكن الخطأ المؤثر دائما ما نعاقب الحكم عليه ونوقفه لكننا لا نحب سياسة التشهير بحكامنا فتبقى العقوبات سرية. بشكل عام، الطموح كان أكبر لكن في النهاية مر الموسم بسلام على أمل أن يكون الموسم المقبل أفضل من كافة النواحي.
أما عن جلسات التقييم والبيانات الأسبوعية التي كانت لجنة الحكام تصدرها عن حالات كل مرحلة من مراحل الدوري، فكشف أنها تكون بحسب مواد القانون وليست موجهة ضد أي فريق لكن من الطبيعي أن كل نادي يرى الحالة من منظاره الخاص، أما نحن فنراها فقط من منظار القانون. حكامنا نزيهون للغاية والامر الإيجابي أنه في ظل كل الكلام السلبي عن التحكيم، لم تشكك الأندية بنزاهة اي حكم. وتمنى على بعض الإعلاميين الذي يفضلون ناديا معينا أن يتعاطوا مع اي حالة تحكيمية من باب التجرد بعيدا عن العاطفة، لان هذا الامر يسهل كثيرا عمل الحكام بعيدا عن اي ضغوط اعلامية موجهة.
فيما خص الخطط للموسم المقبل والذي شارف على البداية، تحدث عن دورة صقل دولية للحكام بإشراف "الفيفا" ستجرى في أواخر شهر آب الحالي وهي ستكون مهمة قبيل انطلاق الدوري بأيام لأنها ستجهز الحكام ذهنيا لقيادة مباريات الدوري. وتابع: نحن نعلم أنه يجب تقديم اشياء كثيرة للحكام كالمعسكرات الخارجية، لكن امكانات الإتحاد المالية الضعيفة لا تسمح بذلك، واتمنى أن تتحسن الأمور وأن ينظر الإتحاد بشكل أفضل ماديا للجنة الحكام التي تقوم بكل ما في وسعها بالامكانات المتاحة لتطوير الحكام.
ولفت نجم الى أن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة و"اليورو" الاخير بحسب الإحصائيات، أظهر أن هناك 12 ركلة جزاء لم تحتسب وهذا رقم كبير جدا في بطولة كبرى يديرها نخبة حكام العالم، ما يعني أن الخطأ وارد وهذا ليس تبريرا لحكامنا لكن هذا هو الواقع.
ورأى أن حكامنا بفهمون قانون اللعبة بشكل جيد ولديهم لياقة جيدة وهم فقط يحتاجون إلى مزيد من الشجاعة في اتخاذ القرارات، القرارات الجريئة غالبا ما تكون صعبة لكنها يجب أن تؤخذ تحت أي ظرف وأنا متأكد ان شاء الله بأن الموسم المقبل سيكون افضل تحكيميا من السنة التي مضت.

























































