أجرت صحيفة “السبورت” الإلكترونية لقاء مع مدربة اللياقة البدنية وبطلة كمال الأجسام وأخصائية التغذية وطب الأعشاب نادين عيسى، التي استعرضت مسيرتها الرياضية ورؤيتها لواقع هذه الرياضة في لبنان.
توضح نادين أن بدايتها كانت منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث كانت تعمل في مجال هندسة الديكور، وتمارس الرياضة كهواية بهدف الحفاظ على صحتها الجسدية. ومع مرور الوقت، تطور هذا الشغف ليصبح احترافا، خاصة بعد احتكاكها برياضيين وتوسّع علاقاتها خلال إقامتها في الخارج، مستفيدة من حملها الجنسية الإيطالية. وقد أتاح لها ذلك المشاركة في بطولات دولية في إيطاليا وهولندا، ما شكّل دافعاً للاستمرار في تطوير نفسها علمياً وعملياً، ومساعدة الآخرين على تبني نمط حياة صحي يساهم في تحقيق النجاح.
وفي حديثها عن واقع كمال الأجسام في لبنان، تشير إلى أن اللعبة تخضع لإشراف اتحاد ينظم البطولات المحلية، إلا أن غياب الدعم المادي والإعلامي يبقى العائق الأكبر أمام تطورها. وتلفت إلى أن عددا من اللاعبين اللبنانيين تمكنوا من تحقيق نتائج مميزة في بطولات الشرق الأوسط، مثل دبي وقطر، ما يعكس وجود مواهب حقيقية والتزام كبير، لكن المشكلة تكمن في ضعف التنظيم وقلة الدعم، وهو ما دفعها شخصياً للمشاركة في بطولات خارجية والابتعاد عن تمثيل لبنان.
وتؤكد نادين إيمانها الكبير بدور المرأة في رياضة كمال الأجسام، معتبرة أنها ليست مجرد رياضة شكلية، بل أسلوب حياة ينعكس إيجاباً على الثقة بالنفس وقوة الشخصية والتركيز، خاصة لدى النساء اللواتي يتحملن مسؤوليات عائلية. وتشير إلى أن تجربتها الشخصية مع الرياضة منحتها قوة داخلية ساعدتها على تجاوز التحديات والصعوبات، داعية جميع السيدات إلى خوض هذه التجربة لما لها من تأثير إيجابي على مختلف جوانب الحياة.
كما تشدد على أهمية الترابط بين كمال الأجسام والتغذية وطب الأعشاب، موضحة أن هذه العناصر لا يمكن فصلها عن بعضها، إذ يحتاج الرياضي إلى نظام غذائي صحي ومتوازن، مع معالجة أي مشاكل صحية مثل اضطرابات الهضم أو الالتهابات، لضمان بناء جسم سليم وتحقيق أفضل أداء.
وعن مستقبل كمال الأجسام في لبنان، تعرب نادين عن تفاؤلها، خاصة في ظل ازدياد وعي الجيل الجديد بأهمية الصحة ونمط الحياة السليم، لكنها تؤكد أن تطور اللعبة يبقى مرتبطاً بدعم الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب ضرورة تحسين التنظيم والتحلي بالصبر لبناء قاعدة رياضية قوية.
وتتطرق أيضاً إلى تأثير الظروف الأمنية على الرياضيين، مشيرة إلى أن الحالة النفسية تلعب دوراً أساسياً في الأداء والتركيز، وأن الضغوط قد تنعكس سلباً على الصحة العامة، إلا أنها تؤكد في المقابل أن الرياضة تمثل دعماً نفسياً ومعنوياً مهماً، وتساعد على الاستمرار رغم التحديات.
وفي ختام حديثها، توجه نادين رسالة إلى الجميع بضرورة الاهتمام بالصحة الجسدية والعقلية ونمط الحياة، مؤكدة أن النجاح لا يرتبط فقط بالقوة البدنية، بل بالاستمرارية والإرادة والتركيز، داعية إلى عدم انتظار الظروف المثالية لبدء ممارسة الرياضة، لأن البداية الحقيقية تنطلق من القرار.





















































