شهدت مباراة أتلتيكو مدريد وأرسنال في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث حالات تحكيمية مثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء، أدارها الحكم الدولي الهولندي داني ماكيلي، وكان لتقنية الفيديو (VAR) دور حاسم في بعضها.

الحالة الأولى (الدقيقة 42):

احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح أرسنال بعد احتكاك بين مدافع أتلتيكو ومهاجم الفريق الإنكليزي.

شرح الحالة:

القرار كان صحيحًا من حيث وجود المخالفة، إذ كان مهاجم أرسنال في وضعية جيدة مسيطرا على الكرة ومتجهًا نحو المرمى، بينما تدخل المدافع من الخلف دون فرصة حقيقية للعب الكرة، ما يجعل الاحتكاك غير مشروع. لكن القرار لم يكن مكتملاً من الناحية الانضباطية، إذ حرم المدافع الخصم من فرصة محققة للتسجيل، ومع توافر المعايير الأربعة (المسافة، الاتجاه، السيطرة، وعدد المدافعين)، كان يجب إشهار بطاقة صفراء على الأقل باعتبار المحاولة كانت أثناء منافسة على الكرة.

الحالة الثانية (الدقيقة 54):

طالب لاعبو أتلتيكو مدريد بركلة جزاء بعد لمسة يد على أحد مدافعي أرسنال داخل المنطقة. الحكم أمر باستمرار اللعب، وهو قرار غير صحيح.

شرح الحالة:

يد المدافع كانت بعيدة عن جسمه وساهمت في تكبير المساحة، ما يُعد مخالفة واضحة. تدخل حكم الفيديو المساعد وطلب مراجعة اللقطة، وبعد العودة للشاشة، قام الحكم بتصحيح قراره واحتسب ركلة جزاء مستحقة لأتلتيكو.

الحالة الثالثة (الدقيقة 78):

احتسب الحكم ركلة جزاء جديدة لصالح أرسنال بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء، لكن هذه المرة كان القرار خاطئًا.

شرح الحالة:

هناك تلامسًا بسيطًا، إلا أنه غير كافٍ لاحتساب مخالفة، حيث بدا أن مهاجم أرسنال بالغ في السقوط لمحاولة خداع الحكم. مرة أخرى تدخلت تقنية الفيديو، وبعد المراجعة، ألغى الحكم قراره وأعاد اللعب، وهو القرار الصحيح نظرًا لعدم وجود خطأ يستوجب ركلة جزاء.