استعاد ​جنسون باتون​، بطل العالم لموسم 2009 وسائق ​هوندا​ السابق، واحدة من أصعب الفترات التي عاشها الفريق الياباني في الفورمولا 1، مؤكدًا أن وصول روس براون شكّل نقطة التحول الحقيقية بعد موسم وصفه بـ”الكارثي” في 2007.

وتحدث السائق البريطاني خلال ظهوره في بودكاست “بيوند ذا غريد” عن التراجع الكبير الذي أصاب هوندا بعد تحقيقه أول انتصار له في الفورمولا 1 خلال سباق المجر 2006.

وأوضح باتون أن الفريق دخل موسم 2007 بتوقعات مرتفعة للغاية، لكنه وجد نفسه يعاني بشكل غير متوقع، حتى أن فريق سوبر اغوري، الذي كان يستخدم سيارة هوندا الخاصة بموسم 2006، تفوق عليهم في بعض المناسبات.

وقال باتون إن سيارة 2006 كانت قادرة على الفوز بالسباقات، بينما عجزت سيارة 2007 حتى عن المنافسة على المراكز التي تمنح النقاط، معتبرًا أن الموسم بأكمله كان “كارثة حقيقية”.

وأشار سائق براون جي بي السابق إلى أن التحول بدأ فعليًا مع وصول روس براون أواخر 2007، مؤكدًا أن مجرد دخوله إلى الفريق غيّر الأجواء بالكامل.

وأضاف أن العاملين داخل المصنع شعروا فورًا بأن الأمور بدأت تتجه نحو التحسن، خاصة أن الفريق كان بحاجة إلى شخصية قوية تعيد الثقة بعد الانهيار الذي عاشه.

وكشف باتون أن الإعلان عن انضمام براون تم خلال اجتماع ضخم داخل المصنع، حيث دخل المدير البريطاني إلى القاعة وسط ترقب الجميع، واصفًا إياه بأنه “المنقذ” الذي جاء لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.

كما أشاد باتون بأسلوب براون الإداري، معتبرًا أن قوته لم تكن فقط في حضوره، بل أيضًا في طريقته بقيادة الفريق وإدارته للعلاقات الداخلية.

وأوضح أن براون عمل على إنهاء ثقافة تبادل اللوم داخل الفريق، ومنح المهندسين والعاملين حرية أكبر لتقديم أفكار جريئة حتى لو لم تنجح جميعها، لأن الوصول إلى المقدمة يتطلب المخاطرة والتجربة.

وختم باتون حديثه بالتأكيد على أن الأجواء داخل الفريق أصبحت أكثر إيجابية وانفتاحًا مع وجود براون، وهو ما مهد لاحقًا للنجاح التاريخي الذي تحقق في موسم 2009.