ألمح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إلى أن التوقفات المثيرة للجدل في منتصف الشوط والتي تعرف ب​فترات الترطيب​ سوف تقسم المباريات إلى أربعة أشواط متساوية على غرار دوري كرة القدم الأميركية ستُدرج في بطولات الكؤوس والبطولات المستقبلية.

بحسب رئيس الفيفا قد تصبح كرة القدم الدولية إلى الأبد لعبة من أربعة أشواط بدلاً من شوطين حيث أن فترات الراحة لشرب الماء ستبقى موجودة.

ولمّح الى أن فترات التوقف في منتصف الشوط والتي تُقسّم المباريات إلى أربع فترات متساوية على غرار نظام دوري كرة القدم الأميركية ستكون حاضرة في بطولات كأس العالم المستقبلية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانقطاعات المزعجة لسير اللعب تحظى باستياء واسع بين الجماهير كما علمت "ديلي ستار سبورت" أن الدوري الإنكليزي الممتاز لا يعتزم إعادة تطبيق هذا النظام في إنكلترا.

ترجمة صحيفة السبور الالكترونية.

ومع ذلك ورغم الجدل وردود الفعل السلبية المحيطة بفترات التوقف هذه، يرى إنفانتينو أنها أحدثت تأثيراً إيجابياً؛ إذ أشار مدربون وخبراء إلى أن التحليلات تظهر أن فترات التوقف التي تستمر ثلاث دقائق يمكن أن تغير مجريات اللعب وتُبدّل الزخم. وقد أطلق مشجعو إنكلترا صيحات الاستهجان اعتراضاً على فترات التوقف المخصصة لترطيب الجسم أثناء المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع غانا، رغم هطول الأمطار في بوسطن.

لقد استُخدمت هذه التقنية في مباريات أخرى أقيمت داخل ملاعب مغلقة ومكيفة، حيث عمدت العديد من الجهات الناقلة للمباريات إلى استغلالها لعرض ضعف عدد الإعلانات خلال فترات التوقف التجاري.

غير أن إنفانتينو صرّح لوكالة "SNTV" بأنها تشكل إضافة إيجابية للعبة، قائلاً: "ربما تتيح للمدرب إعادة تقييم مواقف معينة وتصحيح أخطاء محددة، كما يحصل اللاعبون على قسط من الراحة قبل العودة بكامل طاقتهم. فهل يُعد ذلك أمراً سيئاً بالضرورة؟ ربما يكون أمراً جيداً؛ فضلاً عما نلحظه من زيادة في حدة المباريات وقوتها".

ترجمة صحيفة السبور الالكترونية.

"لم نشهد من قبل مباراة مدتها 90 دقيقة في بطولة كهذه تُلعب بمثل هذه الكثافة؛ إذ يواصل اللاعبون الهجوم حتى اللحظة الأخيرة من المباراة. وربما يعود الفضل جزئياً في ذلك إلى فترات الراحة القصيرة التي يحصل عليها اللاعبون، مما يتيح لهم العودة إلى أرض الملعب وإظهار قدراتهم."

وأشار إلى أنه سيتم تطبيق هذه الفترات في جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات وذلك لضمان مبدأ تكافؤ الفرص موضحاً: "لو اقتصرنا على منح فترات راحة لتناول السوائل في المباريات التي تشهد درجات حرارة مرتفعة فقط دون غيرها، لكان ذلك بمثابة منح ميزة لبعض المدربين أو الفرق أو تحميلهم عبئاً إضافياً مقارنة بغيرهم".

"لماذا يُتاح للمدرب التأثير على مجريات اللعب في مباراة ما لمجرد أن الطقس حار، بينما لا تتوفر له هذه الفرصة في مباراة أخرى تكون فيها الحرارة أقل حدة؟" لقد أثار هذا الأمر انتقادات واسعة من جانب المحللين التلفزيونيين والمدربين على حد سواء.

ترجمة صحيفة السبور الالكترونية.

وفي هذا الصدد، قال توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنكليزي: "أعتقد أن هذه الاستراحات تقطع تسلسل المباراة وتغير هويتها بشكل يفوق توقعاتي بكثير. لقد مررت بتجارب استراحات شرب المياه من قبل عندما كانت درجات الحرارة مرتفعة للغاية وتستدعي ذلك، لكنها كانت أقصر مدةً".

وأضاف: "كانت تلك الاستراحات أقصر وتحدث في عدد قليل من المباريات؛ أما الآن، ومن باب الإنصاف، فهي تُطبق في كل مباراة ولصالح جميع الفرق. إنها تقسم المباراة فعلياً إلى أربعة أرباع، وأرى أنها تغير طابع المباراة وطبيعتها أكثر مما كنت أعتقد".

حاول المنظمون تقسيم المباريات إلى أربعة أشواط خلال كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض ذلك؛ إذ ظلت كرة القدم تُمارس بنظام الشوطين منذ عام 1870، حين أقر الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم القواعد التي قلصت مدة الشوطين لتصبح المباراة 90 دقيقة إجمالاً.