حقق منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية فوزا تاريخيا ومثيرا على نظيره الأوزبكي بنتيجة 3-1، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار مستحق أمام أكثر من 68 ألف متفرج في أتلانتا.
ودخل المنتخبان المباراة تحت ضغط كبير، إذ احتاج منتخب الكونغو الديمقراطية إلى الفوز للحفاظ على آماله في التأهل، بعدما جمع نقطة واحدة من تعادل مع البرتغال وخسارة أمام كولومبيا، بينما تمسكت أوزبكستان بفرصة أخيرة لتحقيق أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بعد خسارتين أمام كولومبيا والبرتغال.
وبدأت المباراة بإيقاع سريع من المنتخب الأوزبكي الذي باغت منافسه منذ الدقائق الأولى، ونجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة العاشرة عبر قائده إلدور شومورودوف، الذي استغل هجمة منظمة وأنهاها بلمسة متقنة في الشباك، ليضع منتخب بلاده في المقدمة ويزيد من الضغوط على لاعبي الكونغو.
ولم يتأثر المنتخب الكونغولي بالهدف المبكر، بل اندفع نحو الهجوم بحثا عن التعادل، وسيطر على الكرة وفرض ضغطا متواصلا على دفاع أوزبكستان، وصنع عددا من الفرص الخطيرة، كما سجل هدفا قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد ألغته بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بتقدم أوزبكستان 1-0 رغم الأفضلية النسبية للكونغو في صناعة الفرص.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل منتخب الكونغو الديمقراطية ضغطه الكبير، وأجرى مدربه عدة تبديلات هجومية أعادت الحيوية إلى الفريق، بينما تراجع المنتخب الأوزبكي للدفاع عن تقدمه، الأمر الذي منح منافسه مزيدا من السيطرة على مجريات اللقاء.
وأثمر الضغط الكونغولي في الدقيقة 68 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء، انبرى لها ​يوان ويسا​ بنجاح، مسجلا هدف التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية وأشعل حماس الجماهير واللاعبين.
ولم يكتف منتخب الكونغو بالتعادل، بل واصل هجومه المكثف مستفيدا من تراجع اللياقة البدنية لدى لاعبي أوزبكستان، حتى تمكن في الدقيقة 78 من تسجيل الهدف الثاني عبر ​فيستون مايلي​، الذي استغل ارتباكا داخل منطقة الجزاء ليضع الكرة في الشباك، معلنا اكتمال العودة في النتيجة.
وفي الوقت بدل الضائع، وجه يوان ويسا الضربة القاضية للمنتخب الأوزبكي بعدما أطلق تسديدة رائعة سكنت الشباك، مسجلا هدفه الشخصي الثاني والثالث لبلاده، ليؤكد انتصار الكونغو الديمقراطية بنتيجة 3-1 وسط احتفالات كبيرة من اللاعبين والجهاز الفني.
وشهدت المباراة تفوقا واضحا للكونغو الديمقراطية في الشوط الثاني من حيث الاستحواذ وعدد الفرص والخطورة الهجومية، بينما فقد المنتخب الأوزبكي توازنه تدريجيا بعد البداية القوية، وعجز عن الصمود أمام الضغط المتواصل حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز، رفع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية رصيده إلى أربع نقاط، لينتزع بطاقة التأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، محققا أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بينما ودع منتخب أوزبكستان البطولة من دور المجموعات من دون أي نقطة، بعدما تلقى خسارته الثالثة تواليا.
وأكد المنتخب الكونغولي بهذا الانتصار أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة على العودة في أصعب الظروف، ليواصل رحلته التاريخية في مونديال 2026، بينما انتهت مغامرة أوزبكستان رغم البداية الواعدة في هذه المباراة، بعدما عجزت عن الحفاظ على تقدمها أمام الإصرار الكونغولي الكبير.