دخل المنتخب الإسباني مرحلة الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 وسط أزمة واضحة على مستوى الأجنحة، بعدما تعرض عدد من لاعبيه للإصابات، بينما لا يزال لامين يامال يستعيد جاهزيته البدنية تدريجياً، وهو ما يضع المدرب لويس دي لا فوينتي أمام تحدٍ كبير قبل مواجهة النمسا في دور الـ32.
ورغم تصدر إسبانيا مجموعتها من دون أن تستقبل أي هدف، فإن الأداء الهجومي لم يكن مقنعاً بالشكل المتوقع، خصوصاً مع غياب السرعة والفاعلية التي تميز بها الفريق خلال تتويجه بلقب كأس أوروبا 2024.
واعترف دي لا فوينتي بعد الفوز على أوروغواي بهدف دون رد بأن فريقه قد يضطر إلى تغيير أسلوب لعبه إذا استمرت أزمة الإصابات، مؤكداً أن المنتخب قادر على إيجاد حلول تكتيكية حتى في حال غياب الأجنحة التقليدية.
ويواصل لامين يامال رحلة العودة من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ نيسان الماضي، حيث شارك تدريجياً في مباريات دور المجموعات. ورغم مساهمته المؤثرة أمام السعودية، فإن مستواه أمام أوروغواي لم يكن بنفس الحدة، إذ بدا بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستعادة كامل لياقته.
وتفاقمت مشاكل المنتخب الإسباني بعدما تعرض ييريمي بينو لإصابة في الكتف خلال المباراة الأخيرة. وأوضح الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن الفحوص الطبية استبعدت وجود كسر، لكنه يعاني التواءً في مفصل الكتف، دون تحديد موعد عودته إلى الملاعب.
وفي الجهة المقابلة، تلقى الجهاز الفني ضربة جديدة بإصابة نيكو ويليامز في العضلة المقربة، بعدما كان قد عانى سابقاً من إصابات عضلية مختلفة هذا الموسم، ما سيحرمه من المشاركة أمام النمسا، فيما يواصل فيكتور مونيوس التعافي من إصابة عضلية أبعدته عن التدريبات الجماعية.
كما لم يقدم فيران توريس الأداء المنتظر منه خلال دور المجموعات، بعدما أهدر عدة فرص محققة، الأمر الذي زاد من القلق بشأن الفاعلية الهجومية للفريق.
وفي ظل هذه الظروف، يدرس دي لا فوينتي الاعتماد على لاعبي الوسط مثل غافي وداني أولمو لشغل أدوار هجومية مختلفة، مع إمكانية التخلي عن نظام اللعب القائم على الأجنحة، أملاً في إيجاد حلول تعيد التوازن لـ"لا روخا" وتمنحه فرصة تحقيق أول انتصار في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ تتويجه باللقب عام 2010.