أطاح المنتخب البرتغالي بنظيره الكرواتي من الدور ال 32 من نهائيات كأس العالم 2026 بعد مباراة حبست الأنفاس انتهت بنتيجة 2 - 1 على أرضية ملعب "تورونتو"، ليحجز كريستيانو رونالدو ورفاقه مقعداً في الدور ثمن النهائي للبطولة، ويضربوا موعداً كلاسيكياً ساخناً مع الجار الإسباني في مدينة دالاس.
دخل المنتخب البرتغالي المواجهة بضغط هجومي كبير منذ الدقائق الأولى، حيث حرم الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش النجم برونو فيرنانديز من افتتاح التسجيل عند الدقيقة الرابعة إثر هجمة مرتدة خاطفة. وتوالت المحاولات البرتغالية وسط حصار تام لمنتخب "الفاتريـني" في أول عشر دقائق، حيث سدد رونالدو ركلة حرة مباشرة ارتطمت بالحائط البشري، تلتها رأسية قوية من ريناتو فيجا أخطأت الشباك.
ورغم استحواذ البرتغال على ثلثي مجريات اللعب وتسجيل 7 محاولات على المرمى حتى فترة الاستراحة لشرب المياه، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن الفريق. وعاند الحظ الثنائي رونالدو وفيرنانديز في اللحاق بكرة عرضية زاحفة خطيرة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أن أهدر رافائيل لياو فرصة محققة فوق العارضة في الوقت بديل الضائع.
بدأ الشوط الثاني بضغط هجومي برتغالية اضافي عبر انطلاقة قوية لنونو مينديز، لكن الاستفاقة الكرواتية جاءت مغايرة، حيث استغل إيفان بيريشيتش غياب الرقابة الدفاعية عند القائم البعيد ليسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس ديوغو كوستا، معلناً عن الهدف الأول لكرواتيا. وبهذا الهدف، أصبح بيريشيتش الهداف التاريخي لكرواتيا في نهائيات كأس العالم، متخطياً الأسطورة دافور شوكر.
اشتعلت المباراة بعد الهدف، فأنقذ كوستا مرماه من هدف ثانٍ لمحاولة بيتار سوتشيتش، تلاها إلغاء هدف كرواتي آخر بداعي التسلل. وفي الجهة المقابلة، حرمت العارضة رافائيل لياو من التعادل، كما ألغى الحكم هدفاً لرونالدو بداعي تسلل ميليميتري.
في الدقيقة 60، أجرى مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز "مقامرة" تكتيكية كبرى بإجراء أربعة تبديلات دفعة واحدة قلبت موازين اللقاء. ليتحصل عند الدقيقة 65 ريناتو فيغا على ركلة جزاء إثر تعرضه للإعاقة داخل منطقة العمليات من نيكولا فلاشيتش، ليتصدى لها الهداف التاريخي كريستيانو رونالدو ويسددها بقوة في منتصف المرمى معيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
لم تتراجع كرواتيا، بل هددت المرمى البرتغالي مجدداً عبر تسديدة لماتيو كوفاسيتش ارتدت من القائم، وفي الدقيقة 80 ألغى الحكم هدفاً ثانياً لسوتشيتش بداعي التسلل. وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي، أهدر ماريو باشاليتش فرصة لا تضيع أمام المرمى وسط ذهول الجميع.
وفي الشوط الإضافي الأول، وتحديداً عند الدقيقة 113 محتسبة ضمن الـ10 دقائق من الوقت البدل عن ضائع، ارتقى البديل غونزالو راموس فوق الجميع ليحول عرضية رافائيل لياو المتقنة برأسية مخادعة داخل الشباك، مانحاً البرتغال التقدم للمرة الأولى في اللقاء.
وفي الأنفاس الأخيرة من الملحمة، ظن يوشكو غفارديول أنه أرسل المباراة إلى ركلات الترجيح بهدف قاتل، إلا أن راية التسلل تدخلت مجدداً لإنقاذ البرتغال وتأكيد صعودها الرسمي