أكد عضو الجهاز الإعلامي السابق في نادي ​الصفاء​، ​علاء الجردي​، أن تجربته داخل النادي لم تكن على قدر تطلعاته، واصفاً إياها بأنها غير ناجحة، ومشدداً على أنها لن تتكرر مهما كانت الظروف، وذلك خلال حوار أجراه مع صحيفة "السبورت الإلكترونية".

واستهل الجردي حديثه بالإشارة إلى أن دخوله عالم الإعلام الرياضي جاء بدافع الشغف، رغم أن بداياته كانت بعيدة تماماً عن الصحافة وكرة القدم. وأوضح أن اهتمامه بالرياضة قاده إلى متابعة أخبار نادي الصفاء، قبل أن يعمل مع عدد من المنصات والصفحات الرياضية، ويؤسس منصته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى تحقيق حلمه بالانضمام رسمياً إلى الجهاز الإعلامي للصفاء خلال موسم 2025-2026.

وعن تجربته مع الصفاء، أوضح الجردي أنه دخلها بطموحات كبيرة بعد سنوات من السعي، إلا أنها لم تلبِّ توقعاته، رغم ما حملته من جوانب إيجابية، أبرزها بناء علاقات مميزة والتعرّف عن قرب إلى تفاصيل العمل داخل الفريق، بدءاً من التحضيرات للمباريات وصولاً إلى الأجواء داخل غرف الملابس بين الشوطين. كما أشاد بالدور الذي لعبه المدير الفني حسين طحان، معتبراً أن جهوده كانت سبباً رئيسياً في المستوى الذي ظهر به الفريق.

وتطرق الجردي إلى تأثير الحرب الأخيرة على الرياضة اللبنانية، معتبراً أنها انعكست سلباً على مختلف الألعاب، وفي مقدمتها كرة القدم، مشيراً إلى أن استمرار البطولة من دون حضور جماهيري أفقدها الكثير من قيمتها، كما انتقد سياسة تحديد أعداد الجماهير، داعياً الدولة والأجهزة الأمنية إلى تحمّل مسؤولياتها كما يحدث في بطولات كرة السلة والكرة الطائرة.

وفي حديثه عن سبل تطوير كرة القدم اللبنانية، رأى أن الأزمة لا تقتصر على نظام البطولة، بل تبدأ من غياب البنية التحتية والملاعب المناسبة، لافتاً إلى أن ملعب مجمع فؤاد شهاب الرياضي يكاد يكون الخيار الوحيد، ما يفرض قيوداً عديدة على الأندية والاتحاد، مطالباً بالعودة إلى نظام البطولة السابق الذي وصفه بالأكثر ملاءمة لتطوير اللعبة.

وبالعودة إلى موسم الصفاء، اعتبر الجردي أن الفريق حقق إنجازاً رغم إخفاقه في بلوغ المربع الذهبي، مشيراً إلى أن خسارة المباراة الحاسمة أمام العهد بدّدت آماله. وأضاف أن مستقبل النادي مرتبط باستمرار رئيسه الشيخ رياض عطالله، معتبراً أن بقاءه يشكل عامل استقرار للصفاء.

ورأى أن المنافسة على لقب الدوري تنحصر بين الأنصار و​النجمة​، مع ترجيحه كفة الأنصار لحصد اللقب، كما أثنى على الموسم الذي قدمه فريق جويا في ظهوره الأول بدوري الدرجة الأولى، متمنياً له الاستمرار وعدم الاكتفاء بتجربة مؤقتة.

وعن كأس العالم 2026، وصف الجردي التنظيم بالجيد رغم وجود بعض الملاحظات، مؤكداً أن الفوارق الفنية بين المنتخبات تقلصت مع انطلاق الأدوار الإقصائية، ورشح فرنسا والأرجنتين وإسبانيا للمنافسة على اللقب، مع منح الأفضلية للمنتخب الفرنسي.

وفي ختام الحوار، شكر الجردي صحيفة "السبورت الإلكترونية" على الاستضافة، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتقدم.