كان دور ربع النهائي في كأس العالم 2026 نقطة التحول الحقيقية في البطولة، إذ شهد خروج آخر المنتخبات المفاجئة وبقاء أربعة عمالقة فقط في سباق اللقب. وسُجلت 8 أهداف في 4 مباريات بمعدل هدفين في المباراة، بينما تأهلت 3 منتخبات أوروبية (فرنسا، إسبانيا، إنكلترا) ومنتخب واحد من أميركا الجنوبية (الأرجنتين) إلى نصف النهائي.
فرنسا 2-0 المغرب
دخل المغرب المباراة بثقة بعد إقصائه هولندا وكندا، لكنه اصطدم بمنتخب فرنسي متوازن دفاعياً وهجومياً. حاول المدرب المغربي مفاجأة فرنسا بتغييرات تكتيكية، إلا أن الخبرة الفرنسية حسمت المواجهة.
أبرز النقاط:
فرنسا حافظت على شباكها النظيفة للمباراة الرابعة في البطولة.
استغلت الكرات الثابتة والتحولات السريعة بكفاءة.
المغرب أنهى البطولة بأفضل إنجاز عربي وأفريقي في نسخة 2026 بعد بلوغه ربع النهائي.
إسبانيا 2-1 بلجيكا
كانت المباراة الأكثر جودة فنياً. استحوذت إسبانيا على الكرة لفترات طويلة، بينما اعتمدت بلجيكا على المرتدات. وبعد تبادل الفرص، نجحت إسبانيا في تسجيل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة.
أبرز النقاط:
إسبانيا واصلت تقديم أفضل كرة جماعية في البطولة.
لامين يامال أكد مكانته كأحد أبرز نجوم المونديال.
بلجيكا ودعت البطولة رغم امتلاكها أحد أقوى خطوط الهجوم.
إنكلترا 2-1 النروج
واصلت النروج كتابة التاريخ بعد إقصاء البرازيل، لكنها اصطدمت بمنتخب إنكليزي أكثر خبرة. امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي قبل أن يسجل جود بيلينغهام هدف التأهل، لتنتهي مغامرة النروج التي كانت مفاجأة البطولة.
الأرجنتين 3-1 سويسرا
واجهت الأرجنتين منتخباً سويسرياً منضبطاً دفاعياً، لكن الفوارق ظهرت في الوقت الإضافي، حيث حسمت الخبرة الأرجنتينية اللقاء.
أبرز النقاط:
ليونيل ميسي واصل قيادة منتخب بلاده في الأدوار الإقصائية.
الأرجنتين بلغت نصف النهائي للمرة الثانية توالياً.
سويسرا خرجت بعد بطولة مميزة تميزت فيها بصلابتها الدفاعية.
أبرز أرقام ربع النهائي
4 مباريات.
8 أهداف (بمعدل هدفين في المباراة).
فرنسا وإسبانيا لم تتعرضا لأي خسارة حتى نصف النهائي.
إنجلترا والأرجنتين احتاجتا إلى الوقت الإضافي لحسم التأهل.
خرج آخر منتخبين غير متوجين سابقاً باللقب (المغرب والنروج)، ليصبح نصف النهائي حكراً على أبطال سابقين لكأس العالم.
ماذا كشف ربع النهائي؟
فرنسا أثبتت أنها أقوى المنتخبات دفاعياً وأكثرها قدرة على إدارة المباريات.
إسبانيا أكدت أنها الأفضل من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص.
إنكلترا أظهرت شخصية قوية في المباريات الصعبة ولم تستسلم رغم الإرهاق.
الأرجنتين أثبتت أن خبرة لاعبيها تمنحها أفضلية في اللحظات الحاسمة.
وبناءً على ما قدمته المنتخبات الأربعة، فإن مواجهتي نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين تُعدان بمثابة نهائيين مبكرين، مع توقعات بأن تكون الفوارق بين المنتخبات ضئيلة للغاية، وقد تُحسم المباراتان بتفاصيل صغيرة أو حتى في الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح
إذا استمر الأداء الحالي للمنتخبات، فإن نصف النهائي يبدو متوازناً للغاية، لكن هناك بعض العوامل التي قد تحسم المواجهتين:
فرنسا × إسبانيا (نسبةالترشيح: 55% فرنسا – 45% إسبانيا)
فرنسا تمتلك أقوى خط دفاع في البطولة، إضافة إلى السرعة الكبيرة في الهجمات المرتدة بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
إسبانيا تعتمد على الاستحواذ والتمريرات القصيرة، مع تألق لامين يامال وداني أولمو، لكنها ستواجه للمرة الأولى دفاعاً بهذا المستوى.
مفتاح المباراة سيكون قدرة إسبانيا على اختراق الكتلة الدفاعية الفرنسية، أو نجاح فرنسا في استغلال المساحات خلف دفاع إسبانيا.
التوقع: فرنسا 2-1 بعد التمديد، مع أفضلية طفيفة للخبرة الفرنسية.
إنكلترا × الأرجنتين (نسبة الترشيح: 50% – 50%)
إنكلترا تملك أفضلية بدنية وعمقاً في دكة البدلاء، ويواصل جود بيلينغهام تقديم بطولة استثنائية.
الأرجنتين تعتمد على خبرة ليونيل ميسي وروحها الجماعية، وتعرف جيداً كيفية التعامل مع مباريات خروج المغلوب.
الصراع في وسط الملعب سيكون حاسماً، كما أن الكرات الثابتة قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد الفائز.
التوقع: تعادل 1-1 في الوقت الأصلي، وتأهل الأرجنتين بركلات الترجيح.
من الأقرب إلى النهائي؟
فرنسا: 55%
إسبانيا: 45%
الأرجنتين: 52%
إنكلترا: 48%
التوقع النهائي
نهائي متوقع: فرنسا × الأرجنتين.
مباراة المركز الثالث: إسبانيا × إنكلترا.
ورغم هذه التوقعات، فإن معظم المحللين يعتبرون الفوارق بين المنتخبات الأربعة ضئيلة جداً، وأن لحظة فردية من مبابي أو لامين يامال أو ميسي أو بيلينغهام قد تكون كافية لتغيير مسار البطولة بالكامل.