أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حواراً خاصاً مع رئيس نادي نوليميتس ربيع نجار، تناولنا خلاله إنجاز فريق السيدات بإحراز لقب بطولة لبنان، والمشاركة التاريخية المرتقبة في دوري أبطال آسيا، إضافة إلى واقع كرة القدم النسائية في لبنان وسبل تطويرها.
في بداية اللقاء، توجّه نجار بالشكر إلى صحيفتنا على الاستضافة واهتمامها بتغطية أخبار كرة القدم النسائية، وقال إن مسيرة النادي بدأت عام 2017 مع تاريخ تأسيسه، إلا أن الانطلاقة الفعلية كانت عام 2009، مع تأسيس أكاديمية نوليميتس، التي كان هدفها تطوير المواهب وصقلها، وصولاً إلى تأسيس النادي الذي كانوا يفكرون به في ذلك الوقت.
وأضاف أن فريق السيدات حديث العهد، وتحديداً منذ آذار 2024، انطلاقاً من إيمانهم بأن كرة القدم النسائية تستحق الاهتمام والاستثمار، خصوصاً في ظل وجود العديد من المواهب التي تحتاج إلى الفرصة المناسبة. وأشار إلى أنه خلال فترة وجيزة، نجح النادي في بناء فريق توّج بلقب بطولة لبنان، معتبراً أن هذا الإنجاز يؤكد أن العمل الذي قاموا به كان على الطريق الصحيح.
وعن مشوار الفريق نحو تحقيق اللقب، أكد نجار أن الموسم كان استثنائياً، حيث واجه الفريق أندية تمتلك خبرة أكبر في اللعبة، لكن اللاعبات اعتمدن على العزيمة والإصرار رغم كل الصعوبات، لا سيما من الناحية المادية، إضافة إلى توقف النشاط الرياضي بسبب الحرب. وشدد على أن كل تحدٍّ كان حافزاً إضافياً لتحقيق النجاح، مؤكداً أن اللقب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل وتعب استمرا لمدة سنتين وأربعة أشهر.
وعن المشاركة التاريخية المرتقبة في دوري أبطال آسيا، كأول نادٍ لبناني يشارك في البطولة على صعيدي الرجال والسيدات، أوضح نجار أن حلم المشاركة يواجه تحديات وصعوبات كبيرة، أبرزها غياب الدعم المالي، في ظل ارتفاع تكلفة المشاركة وعدم قدرة أي نادٍ على تحمّل هذه الأعباء بإمكاناته الخاصة.
ووجّه نجار، عبر "السبورت"، رسالة إلى الدولة اللبنانية والقطاع الخاص والمغتربين، طالب فيها بضرورة دعم الفريق، قائلاً إن هذه المشاركة تمثل فرصة لرفع اسم لبنان عالياً في المحفل القاري أمام أفضل الأندية الآسيوية، مؤكداً أن من واجب الجميع توفير أفضل الظروف الممكنة للفريق.
وأردف قائلاً إن التحضيرات بدأت فعلياً بعد أربعة أيام فقط من انتهاء منافسات الدوري، عقب منح اللاعبات فترة قصيرة للراحة، قبل العودة مباشرة إلى التدريبات والتحضيرات اللازمة للظهور بأفضل صورة ممكنة، خصوصاً أن مستوى المنافسة في دوري أبطال آسيا يختلف بشكل كبير عن البطولات المحلية، ما يحتّم على الفريق بذل أقصى الجهود والاستعداد بأفضل طريقة.
وعن رأيه في مستوى دوري السيدات وسبل تطويره، قال نجار إن اللعبة تحتاج إلى مشروع طويل الأمد، وزيادة عدد الأندية، وتحسين الملاعب، والعمل على تطوير المواهب والفئات العمرية. وشدد على أهمية تشجيع الشركات والمعلنين على رعاية كرة القدم النسائية، إلى جانب دعم الاتحاد للمشاركات الخارجية، باعتبار أن أي نجاح قاري سينعكس إيجاباً على سمعة كرة القدم اللبنانية.
وقبل ختام حديثه، وجّه نجار رسالة إلى لاعبات الفريق، أكد فيها أنه فخور جداً بما قدمنه وما وصلن إليه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مشيراً إلى أنهن نجحن في كتابة تاريخ جديد لكرة القدم النسائية في لبنان. كما توجّه بالشكر إلى الجهازين الإداري والفني، مؤكداً أن البطولة التي حققها الفريق ليست سوى البداية، ومشدداً على أن النادي سيواصل العمل من أجل رفع اسم لبنان عالياً.
وفي الختام، اكد نجار أن الرياضة في لبنان هي رسالة مجتمعية، ومن شأنها إبعاد الشباب عن الآفات والمشكلات الاجتماعية.
وأعرب عن أمله في أن تكون المشاركة القارية المقبلة بداية مرحلة جديدة لكرة القدم اللبنانية، وأن تتحول إلى مشروع وطني يحظى بدعم جميع الجهات المعنية، بما يساهم في تطوير الرياضة اللبنانية ورفع اسم لبنان في المحافل الخارجية.



























































