بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم خطوات عملية لتنفيذ مشروع مثير للجدل يهدف إلى منح مستثمرين من القطاع الخاص حصصا في الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم ومسابقات الفيفا الأخرى.
ورغم تأكيد الفيفا أن المستثمرين الخارجيين لن يتدخلوا في إدارة البطولات أو عملياتها التشغيلية، إلا أن المشروع أثار مخاوف واسعة من أن يؤدي دخول رؤوس الأموال الخاصة إلى زيادة عدد البطولات والمباريات بهدف تعظيم العائدات المالية.
وفي محاولة لحشد التأييد، يجري الحديث عن حوافز مالية للاتحادات الوطنية قد تصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني من الإيرادات الإضافية، ما يعزز المخاوف من استخدام المال لاستقطاب الأصوات المؤيدة للمشروع.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
وتعتبر صحيفة "دايلي مايل سبورت" أن تحركات إنفانتينو تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية منذ أزمة دوري السوبر الأوروبي.
ويمتلك رئيس الفيفا نفوذا كبيرا بفضل نظام التصويت المعتمد داخل الاتحاد الدولي، حيث يحصل كل اتحاد وطني على صوت واحد، بغض النظر عن حجمه أو قوة منتخبه أو حجم اقتصاده. وبموجب هذا النظام، يتمتع الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم بالصوت نفسه الذي يملكه اتحاد بوتسوانا، رغم الفوارق الكبيرة بينهما على مستوى التاريخ والحضور في كأس العالم.
ويمنح هذا النظام إنفانتينو قدرة كبيرة على بناء تحالفات مع الاتحادات الأصغر، خصوصا عبر زيادة التمويل وتوسيع البطولات. ومن بين الأفكار المطروحة إقامة كأس العالم 2030 بمشاركة 64 منتخبا، ما سيجعل البطولة تضم نحو 30 في المئة من أعضاء الفيفا.
في المقابل، يسعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى عقد محادثات طارئة بهدف توحيد موقف الاتحادات الوطنية الـ55 التابعة له، في محاولة للتصدي لمشروع إنفانتينو. لكن المهمة لن تكون سهلة، بعدما أعلن رئيس الاتحاد التشيكي لكرة القدم ديفيد تروندا دعمه لخطط رئيس الفيفا.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
وحتى لو نجح اليويفا في توحيد جميع أعضائه خلف موقف واحد، فإنه سيحتاج إلى حشد دعم 51 اتحادا إضافيا من خارج القارة الأوروبية لإسقاط المشروع، وهو أمر يبدو صعبا في ظل الانقسامات الحالية.
وتشهد العلاقة بين الفيفا واليويفا توترا متزايدا، خصوصا بعد البيانات القوية التي أصدرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وانتقد فيها تحركات إنفانتينو. ووصل الخلاف إلى حد اتهام اليويفا للفيفا بتجاوز حدوده، في تصعيد يعكس عمق الخلاف بين الطرفين حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية وحقوقها التجارية.
ورغم أن موقع إنفانتينو يبدو قويا قبل الانتخابات المقبلة، فإن باب المنافسة لا يزال مفتوحا، خصوصا أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات الرسمية هو 18 تشرين الثاني.
ويبرز اسم ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، كأحد الأسماء التي يمكن أن تحظى باهتمام واسع في حال قرر خوض السباق. ويتمتع الخليفي بعلاقات قوية داخل كرة القدم الأوروبية، كما يحظى بدعم عدد من الاتحادات والأندية، فضلا عن خبرته في ملفات حوكمة اللعبة.
كما تتردد تقارير عن إمكانية دخول داريوش ميودوسكي، مالك ورئيس نادي ليجيا وارسو البولندي، على خط المنافسة، في حال قرر الترشح رسميا.
وفي ظل نظام التصويت الحالي وشبكة التحالفات التي بناها إنفانتينو خلال سنوات رئاسته، تبدو مهمة الإطاحة به معقدة، إلا أن الجدل المتصاعد حول مستقبل الفيفا قد يفتح الباب أمام معركة انتخابية أكثر سخونة خلال الأشهر المقبلة.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية




















































