كان خورخي ميسي أكثر من مجرد والد للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ لعب دوراً محورياً في رحلة ابنه من شوارع روزاريو إلى قمة كرة القدم العالمية.
بدأ حياته عاملاً في مصنع للصلب، قبل أن يصبح أول مدرّب لليونيل وأبرز ممثليه. وعندما شُخّص ميسي صغيراً بنقص هرمون النمو، خاض خورخي معركة لتأمين العلاج، ثم اصطحب ابنه البالغ 13 عاماً الى برشلونة بعدما وافق النادي الإسباني على تحمل تكاليف العلاج.
بقي الأب إلى جانب ابنه في إسبانيا خلال أصعب مراحل التأقلم، قبل أن يتولى إدارة مسيرته والتفاوض على عقوده وحقوقه التجارية. وبرز دوره أيضاً في أزمات ميسي مع برشلونة عامي 2020 و 2021، ثم في انتقاله إلى باريس سان جيرمان، وصولاً إلى إنتر ميامي عام 2023.
ورغم تعرض العائلة لقضية ضريبية في إسبانيا، ظل خورخي أحد أبرز الأشخاص خلف الكواليس في مسيرة نجله. وتوفي خورخي في روزاريو يوم الثامن من آب عن 68 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً وراءه قصة رجل لم يصنع موهبة ميسي، لكنه وفر الظروف التي سمحت لها بالتحول إلى أسطورة خالدة.