أحدثت الشهادات التي أدلى بها نجوم مانشستر سيتي في الفيلم الوثائقي الجديد (A Beautiful Obsession) هزة كبيرة في الأوساط الرياضية، حيث كشف اللاعبون لأول مرة عن كواليس الصدمة والذهول التي خيمت على غرف الملابس فور سماعهم خطاب مدربهم السابق بيب غوارديولا العاصف، والذي أعلن فيه بشكل مفاجئ انفصاله عن زوجته من أجل التركيز مع الفريق.
وأكد عدد من ركائز الفريق أن كلمات بيب كانت بمثابة نقطة تحول مرعبة؛ حيث شعر الجميع فجأة بحجم المسؤولية والذنب، واوضحوا أن هذا الخطاب الناري، رغم قسوته، جعلهم يفهمون لاحقاً الأسباب الحقيقية وراء قراره النهائي بالرحيل عن النادي.
كما كشف الوثائقي عن مواقف وأزمات حادة أخرى غير متوقعة حصلت خلف الأروقة المغلقة، ابرزها الصدام العنيف الذي وقع بين غوارديولا وقائد الفريق المدافع كايل ووكر بعد خسارة السيتي أمام ليفربول في عام 2024، اذ انفجر المدرب في وجه ووكر محملاً إياه مسؤولية استقبال الأهداف، ليرد عليه الاخبر بغضب عارم: " في كل اجتماع لعين تذكر اسمي وتلومني أنا فقط!". هذا الخلاف تزايد بشدة في بداية 2025 عندما قرر ووكر بشكل مفاجئ الانتقال إلى ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة بحثاً عن تحدٍ جديد، وهو ما اعتبره غوارديولا تصرفاً غير مسؤول لا يليق بقائد في أصعب أوقات النادي، وخرج ليعاتب بقية اللاعبين في غرف الملابس متسائلاً بمرارة: "كيف سمحتم لقائدكم بالرحيل في هذا التوقيت؟".
ولم تتوقف الأزمات عند اللاعبين فحسب، بل امتدت إلى الإدارة، حيث وثق المسلسل تسريبات ومقاطع صوتية غاضبة جداً بين رئيس النادي خلدون المبارك والمدير التنفيذي فيران سوريانو بعد الخسارة القاسية أمام باير ليفركوزن بثنائية نظيفة في دوري أبطال أوروبا عام 2025. واعتبر المبارك تلك اللحظة هي الأسوأ في تاريخ النادي ملقياً باللوم على غوارديولا، بينما كشف سوريانو أن بيب هدد بالاستقالة والانسحاب الفوري أكثر من 100 مرة خلال تلك الفترة العصيبة.
وفي موقف مؤثر آخر، أظهر الوثائقي لقطات بكاء مريرة للنجم البلجيكي كيفن دي بروين بعد إبلاغه رسمياً من قِبل الإدارة والمدرب بعدم تجديد عقده ورغبتهم في بيعه لأسباب مالية وإعادة بناء الفريق، وهو القرار الذي وصفه غوارديولا بأنه "قتله نفسياً" لكنه كان مجبراً عليه لإنقاذ مستقبل النادي وضخ دماء جديدة.