أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حوارا مع رئيس نادي الغد الأفضل، السيد حسن عيسى مراد، عقب تأهل فريقه إلى دوري الدرجة الثانية للموسم المقبل، وتتويجه بطلاً لدوري الدرجة الثالثة لموسم 2025-2026.
وأكد مراد في بداية اللقاء أن العمل والجهد والمثابرة من فريق عمل نادي الغد الأفضل، كلّ من موقعه، إلى جانب جهود اللاعبين، كانت نتيجتها في النهاية تتويج الفريق باللقب وتحقيق الهدف الأساسي المتمثل بالصعود إلى الدرجة الثانية.
وتابع قائلاً: "لحظة إعلان صعودنا إلى الدرجة الثالثة في الموسم ما قبل الماضي، بدأنا رحلة العمل والتحضير بما يناسب المرحلة ومهمة الصعود إلى مصاف أندية الدرجة الثانية. وكما تعلمون، كان المشوار طويلاً، وتأخرنا في إيجاد التوليفة المثالية حتى بداية مرحلة الإياب، وحصل ما لم يكن في الحسبان مع اندلاع الحرب، ما اضطرنا إلى التوقف عن التمارين، قبل عودتنا إلى المباريات بمستوى مقبول، حتى وصلنا إلى المرحلة السداسية، حيث كان لشبابنا رأي آخر، ووفقنا في تحقيق هدفنا".
وحول رأيه بالمفهوم السائد حالياً لدى الكثير من الداعمين، بأن الاستثمار في كرة القدم خاسر تماماً، أكد مراد أن تاريخ اللعبة في لبنان ربما يدل على ذلك، لكنه مفهوم خاطئ تماماً، سببه التخلي عن دعم قطاع الفئات العمرية لدى غالبية الأندية، والتركيز فقط على دعم الفريق الأول واستنزاف كل الطاقات فيه. عندها يصل صاحب التمويل إلى حائط مسدود، ويسهل عليه التخلي عن النادي أو غيره، بحجة أن الاستثمار غير ناجح وخاسر بكل معاييره.
وعاد السيد مراد مجدداً ليطلق ويجدد الصرخة حول ملعب ستاد جمال عبد الناصر، داعياً اتحاد اللعبة ومسؤوليه إلى إنهاء هذا الملف الشائك واعتماد الملعب في مختلف البطولات، لما فيه مصلحة نادي الغد الأفضل وأندية البقاع وقطاع الفئات العمرية في مختلف الأندية.
وحول استعدادات فريقه للموسم الجديد الذي ينطلق الشهر المقبل، أكد أن استعداداتهم بدأت قبل نهاية بطولة دوري الدرجة الثالثة بأيام قليلة، انطلاقاً من أولوية المحافظة على الإنجاز والمنافسة، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك تغيير كبير على كافة الأصعدة، لأنهم مقتنعون بأن الدرجة الثانية تشابه الدرجة الأولى بشكل كبير، وأن لاعبي دوري الدرجة الثالثة غير قادرين على المنافسة في درجات أعلى.
وأضاف: "على هذا الأساس، سنجري تعاقدات جديدة، علماً أن البقاع تُعرف بطبيعتها بالاعتماد على شباب المنطقة، ولكن سيختلف الأمر هذا العام، إذ نفتقر إلى بعض المراكز. ولكن نعد جمهورنا بأنه، في القريب العاجل وبعد انطلاق قطار الأكاديمية، سيكون لنا كلام آخر، لكننا نحتاج إلى بعض الوقت. كذلك سنجري بعض التعديلات على الجهاز الفني".
ووجّه مراد رسالة إلى الأندية البقاعية الشقيقة، داعياً إياها إلى توحيد هدفها الأساسي والنهوض بالقيم الرياضية، ثم تأتي الإنجازات توالياً، متمنياً في الوقت نفسه صعود أكثر من نادٍ بقاعي إلى الدرجة الثانية، لما لذلك من شأنه أن يساهم في الارتقاء بمستوى الأندية واللاعبين وتطوير كرة القدم في البقاع.
وقبل الختام، وجّه مراد رسالة إلى عائلة نادي الغد الأفضل، متقدماً بالشكر الأكبر إلى معالي الوزير حسن مراد، الذي منح الثقة التامة لفريق العمل وكان سبباً من أسباب هذا الإنجاز، وإلى اللاعبين، الركن الأساسي في نجاح هذا المشروع، قائلاً: "كنتم على قدر المسؤولية، وأمثالكم يصنعون أمجاد البقاع، وسجلتم للمرة الأولى في تاريخ البقاع صعوداً إلى الدرجة الثانية بلاعبين بقاعيين فقط".
كما توجّه بالشكر إلى الجهاز الفني فرداً فرداً، وخصّ بالذكر المدير الفني الكابتن محمود سيف الدين ومديرة الفريق ريما مراد.
ختاماً، قال مراد: "انتظروا عائلة الغد الأفضل في كل استحقاق، وعلى كافة الأصعدة السياسية والتربوية والرياضية والإعلامية والكشفية والخدماتية... ودائماً معاً نحو غدٍ أفضل".































































