بينما أنفقت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم مليارات الدولارات خلال فترة انتقالات أخرى حطمت الأرقام القياسية، اضطرت أندية كثيرة في الدوري الألماني إلى الارتجال، عبر إعادة لاعبين سابقين بصفقات منخفضة الكلفة.
أعاد لايبزيغ المهاجم الفرنسي كريستوفر نكونكو وحارس المرمى النروجي أوريان نيلاند، فيما أعاد باير ليفركوزن التعاقد مع الفرنسي موسى ديابي، وعاد الدولي الألماني نيكلاس فولكروغ إلى فيردر بريمن.
وبعد إصابة مفاجئة، أفادت تقارير بأن بوروسيا دورتموند كان يدرس تجديد تعاقده مع جناحه الانكليزي جادون سانشو للمرة الثالثة، لكنه فضّل في النهاية ضم الواعد الانكليزي إيثان نوانيري من أرسنال على سبيل الإعارة.
وتعكس هذه التحركات التي جاء كثير منها على سبيل الإعارة، الحاجة إلى الإبداع مع سعي الأندية الألمانية للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة الثروة المتنامية للدوري الإنكليزي الممتاز.
وخاض الثلاثي نكونكو وديابي وفولكروغ تجارب متواضعة في إنكلترا بعد رحيلهم عن ألمانيا في صفقات كبيرة، لكنهم يأملون الآن في استعادة مستواهم السابق عبر إحياء قصص نجاحهم في البوندسليغا.
- "العودة إلى الديار" -
مع إغلاق سوق الانتقالات أبوابه ، أظهرت أرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أندية الدوري الإنكليزي الممتاز أنفقت أكثر من 3,02 مليارات دولار (2,6 مليار يورو)، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما أنفقته أندية الدوري الألماني والبالغ 904 ملايين دولار.
وكانت هذه الحقائق المالية عاملا أساسيا في قرار الأندية الألمانية إعادة نجومها السابقين الذين تقدموا في السن.
وبعد ثلاثة أعوام من رحيله عن لايبزيغ إلى تشيلسي مقابل مبلغ قُدّر بنحو 60 مليون يورو، عاد المهاجم نكونكو (28 عاما) إلى ملعب رد بل أرينا.
وكان نكونكو اختير أفضل لاعب في ألمانيا عام 2022، وساهم في إحراز لايبزيغ لقبي كأس ألمانيا عامي 2022 و2023، وهما أول مسابقتين كبيرتين في تاريخ النادي المدعوم من شركة رد بل.
وبعد بيع الجناح الدولي العاجي يان ديومانديه إلى ريال مدريد الاسباني هذا الصيف مقابل مبلغ قُدّر بـ130 مليون يورو، يملك لايبزيغ الموارد المالية الكافية لإعادة نكونكو بصفقة نهائية، لكنه فضّل التعاقد معه على سبيل الإعارة لموسم واحد.
وقال نكونكو في بيان: "منذ بداية محادثاتنا، شعرت بمدى التقدير الذي ما زال المسؤولون هنا يكنّونه لي، وبالثقة التي لا يزالون يضعونها فيّ".
وتبدو المؤشرات الأولى إيجابية لنكونكو، إذ صنع هدفا بعد دقيقتين فقط من دخوله أرض الملعب السبت.
وفي موسمه الأخير مع لايبزيغ، تقاسم نكونكو صدارة هدافي البوندسليغا مع فولكروغ، العائد الآخر إلى الدوري الألماني.
وبعد رحيله عن بريمن إلى دورتموند وبلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024، انتقل فولكروغ إلى وست هام لكنه عاش فترة صعبة للغاية، مسجلا ثلاثة أهداف فقط في 29 مباراة.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، انضم إلى نكونكو في ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة لستة أشهر، لكنه سجل هدفا واحدا فقط.
ومع هبوط وست هام إلى الدرجة الأدنى، عاد فولكروغ إلى ألمانيا على سبيل الإعارة لموسم كامل، في مهمة لمساعدة بريمن على تفادي مصير "الهامرز".
وكان بريمن يوما ما أحد عمالقة الكرة الألمانية التقليديين، لكنه لم يعد قادرا على المنافسة محليا، ناهيك عن الساحة الدولية.
ولذلك سعى بريمن إلى استمالة فولكروغ من الناحية العاطفية. وأقر اللاعب البالغ 33 عاما في بيان بأنه وافق على خفض راتبه للعودة إلى النادي.
وسيأمل في استعادة مكانته ضمن صفوف المنتخب الألماني، الذي سجل معه 14 هدفا في 24 مباراة.
وسجل فولكروغ في أول مباراة له بعد العودة، معادلا مباشرة حصيلته التي حققها خلال ستة أشهر مع ميلان.
أما ليفركوزن فيأمل في قصة مشابهة مع ديابي الذي سجل 49 هدفا وقدم 47 تمريرة حاسمة في 172 مباراة.
وكان ديابي غادر ليفركوزن عام 2023 إلى أستون فيلا مقابل 55 مليون يورو، وهو مبلغ يقارب ضعف ما دفعه النادي الألماني لإعادته هذا الصيف من نادي اتحاد جدة السعودي.
وفي فيديو أنيق أعلن عودته، قال ديابي الذي لا يزال يبلغ 27 عاما فقط، إنه "عاد إلى الديار"، مضيفا أن "قصته لم تنته" مع ليفركون، في وقت يأمل فيه اللاعب والنادي معا استئناف المشوار من حيث توقفا.






























































