اختتمت الجولة الأولى من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لموسم 2026-2027، بعد ثلاثة أيام حافلة بالمباريات، وشهدت بداية قوية لعدد من كبار القارة، مقابل تعثرات مبكرة لفرق أخرى، كما حملت الجولة بعض المفاجآت اللافتة وظهورا مميزا لفرق تخوض تجربتها الأولى في المسابقة.
وكان باريس سان جيرمان من أبرز الفرق التي خطفت الأنظار، إذ ظهر حامل اللقب بصورة هجومية قوية، مؤكدا أنه يدخل الموسم الجديد بهدف واضح يتمثل في المحافظة على مكانته الأوروبية. وكان تألق عدد من لاعبيه في الثلث الهجومي مؤشرا مهما على الخيارات الهجومية المتاحة أمام المدرب لويس إنريكي. كما برز فيران توريس بصورة خاصة، بعدما سجل ثلاثة أهداف في ظهوره الأول مع الفريق في المسابقة.
بايرن ميونيخ قدم بدوره رسالة قوية، إذ أظهر الفريق الألماني شخصية هجومية واضحة وتنوعا في مصادر الخطورة، مع استمرار الاعتماد على خبرة هاري كاين إلى جانب مجموعة من المواهب والعناصر الشابة. البداية تعزز الطموحات البافارية في الذهاب بعيدا في البطولة، خصوصا أن إدارة النادي رفعت سقف التوقعات هذا الموسم.
أما برشلونة فكان من أكثر الفرق التي أثارت الانتباه، بعدما قدم أداء هجوميا لافتا. وظهر رافينيا بصورة مميزة، فيما أكد الفريق امتلاكه مجموعة كبيرة من الحلول الهجومية القادرة على صناعة الفارق في المباريات الأوروبية. البداية تعطي المدرب هامش تفاؤل، لكن الاختبارات المقبلة ستكون أكثر صعوبة أمام منافسين يملكون خبرة أكبر في المراحل المتقدمة.
وفي إنكلترا، ترك مانشستر يونايتد انطباعا إيجابيا في عودته إلى دوري الأبطال، إذ بدا الفريق أكثر تماسكا وخطورة في الثلث الأخير، مع تألق برونو فرنانديز وظهور بنيامين سيسكو بصورة لافتة. ويبدو أن الجهاز الفني يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة محليا وأوروبيا في الوقت نفسه.
أما مانشستر سيتي فبدأ مشواره بطريقة تؤكد خبرته الأوروبية، في حين خاض ليفربول مباراة قوية أمام أتلتيكو مدريد، أظهرت قدرة الفريق الإنكليزي على التعامل مع المباريات التي تتطلب شخصية وتركيزا حتى النهاية.
ومن أبرز مفاجآت الجولة كان كومو، الذي يخوض مشاركته الأولى في دوري الأبطال. الفريق الإيطالي قدم نفسه بصورة مميزة أمام منافس ألماني صاحب خبرة أوروبية، ليؤكد أن الفرق الأقل شهرة قادرة على إحداث المفاجآت في النظام الجديد للمسابقة.
كما لفت أرسنال الأنظار بانطلاقة ناضجة، بينما كان ريال مدريد مطالبا بالتعامل مع بداية صعبة أمام إنتر، في مباراة عكست منذ البداية طبيعة المنافسة القوية التي تنتظر الأندية الكبرى.
ومن الجانب الإسباني، كانت الجولة إيجابية إجمالا لعدد من الأندية، مع بروز برشلونة وريال مدريد وريال بيتيس، في حين تعرض أتلتيكو مدريد وفياريال لانتكاستين تجعلان الجولة الثانية مهمة بالنسبة إليهما.
الجولة الأولى كشفت أيضا عن قيمة النظام الجديد لدوري الأبطال، إذ لم تعد مباراة واحدة قادرة على تحديد مسار الفريق في البطولة، بعدما أصبحت مرحلة الدوري تضم 36 فريقا ويخوض كل فريق ثماني مباريات أمام منافسين مختلفين. وبالتالي، فإن الفرق الكبرى التي بدأت بصورة قوية حصلت على دفعة معنوية مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيأتي مع توالي الجولات وارتفاع مستوى المنافسة.
وتعود منافسات دوري الأبطال في الجولة الثانية يومي 13 و14 تشرين الأول، قبل جولات متقاربة خلال الشهر نفسه، ما يعني أن الأندية لن تحصل على فترة طويلة لمعالجة أخطائها أو البناء على نجاحاتها.



























































