حقق مانشستر سيتي فوزًا كبيرًا على ليفربول بثلاثة أهداف دون رد على ملعب أنفيلد، في نتيجة عززت موقعه في صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز بفارق ثلاث نقاط، لكنها لم تنجح في إبعاد الجدل المتعلق بالقضية المالية التي تهدد مستقبل النادي، بعدما أُدين بارتكاب 114 مخالفة للقواعد المالية، وسط ترقب للعقوبات المحتملة التي قد تصل إلى خصم النقاط أو الهبوط من المسابقة.
وجاءت المواجهة في أجواء مشحونة، بعدما عبّرت جماهير ليفربول عن غضبها من منافسها عبر لافتات وهتافات اتهمته بالغش، معتبرة أن التفوق المالي لسيتي خلال السنوات الماضية أضر بفرص فريقها في المنافسة على الألقاب. وازدادت حدة الاحتجاجات مع الإعلان عن تشكيلة الفريق الضيف، فيما حاول لاعبو سيتي التعامل مع الضغوط والتركيز على المباراة.
ورغم الأجواء العدائية، فرض مانشستر سيتي سيطرته تدريجيًا، ونجح في حسم اللقاء بأهداف النروجي إيرلينغ هالاند والبلجيكي جيريمي دوكو والفرنسي ريان شرقي، ليقدم الفريق عرضًا قويًا عزز به حظوظه في المنافسة على اللقب. وأظهرت المباراة قدرة اللاعبين على تجاوز الضغوط، لكن الانتصار لم ينهِ التساؤلات بشأن مصير النادي.
وأكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن تركيزه ينصب على الأمور التي يستطيع التحكم فيها، مثل التدريبات وخطة اللعب وتحقيق الانتصارات، مشيرًا إلى أن الأحداث الخارجية ليست ضمن نطاق سيطرته. وأضاف أن الفريق مطالب بالتعامل مع الضجيج المحيط به من خلال مواصلة الفوز بالمباريات.
من جانبه، وصف هالاند الانتصار بأنه لحظة مميزة ستبقى في ذاكرة جماهير مانشستر سيتي، مشيدًا بشخصية زملائه وتماسكهم في مواجهة أحد أصعب الاختبارات خارج أرضهم. وفي المدرجات، رفعت جماهير سيتي لافتات تؤكد دعمها لإدارة النادي ورئيس مجلس إدارته خلدون المبارك، في رد واضح على الانتقادات المتصاعدة.
وامتد الجدل إلى المحللين واللاعبين السابقين، إذ دعا ستيفن وارنوك إلى حسم القضية سريعًا، معربًا عن صعوبة التوفيق بين الإعجاب بالمستوى الفني للفريق والاتهامات المتعلقة بالطريقة التي بُني بها نجاحه. في المقابل، رأى واين روني أن الضغوط قد تدفع اللاعبين إلى مضاعفة جهودهم والتركيز على المباراة التالية.
ورغم تقدم مانشستر سيتي باستئناف ضد قرار الإدانة، لا يزال موعد الحسم النهائي غير واضح، ما يضع الموسم الإنكليزي أمام احتمالات معقدة. فقد يواصل الفريق انتصاراته ويتوج باللقب، لكنه يظل مهددًا بعقوبات قد تغير ترتيب المسابقة أو تؤثر في مشاركته مستقبلًا. وهكذا، غادر سيتي أنفيلد بثلاث نقاط ثمينة، بينما بقي السؤال الأكبر قائمًا حول قيمة إنجازاته في ظل الغموض القانوني المحيط بمستقبله.






























































