أكد المدير الفني لمنتخب لبنان للناشئين رامي اللاذقي أن التتويج بلقب بطولة غرب آسيا يشكل محطة مهمة في مسيرة المنتخب، مشددا على ضرورة البناء على هذا الإنجاز ومواصلة العمل من أجل حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين عام 2027.
وفي حديثه عبّر اللاذقي عن سعادته الكبيرة بإحراز اللقب بعد الفوز على المنتخب اليمني بركلات الترجيح في المباراة النهائية، معتبرا أن ما تحقق يتجاوز حدود الإنجاز الرياضي، بعدما نجح هذا الجيل في جمع اللبنانيين حول منتخبهم الوطني، وهو ما عكسته أجواء الاستقبال الحاشدة التي حظي بها الفريق لدى عودته إلى بيروت.
وأوضح أن هذا التتويج جاء نتيجة عمل بدأ منذ العام الماضي مع منتخب مواليد 2009، الذي بلغ نهائي البطولة قبل أن يخسر أمام السعودية بركلات الترجيح، ليتمكن المنتخب الحالي من استكمال المسيرة بالطريقة نفسها من حيث التحضير والالتزام والإصرار، وصولا إلى اعتلاء منصة التتويج.
وشدد اللاذقي على أن المحافظة على هذا الجيل تتطلب تأمين الاستمرارية في العمل والاحتكاك الخارجي، محذرا من تكرار تجربة منتخب 2009 الذي لن يخوض أي استحقاق رسمي قبل عام 2028. وطالب بتوفير مباريات ودية بشكل منتظم، بمعدل لا يقل عن عشر مباريات سنويا، لضمان جهوزية اللاعبين الفنية والبدنية وتطوير قدراتهم.
وأشاد المدير الفني بحفاوة الاستقبال التي رافقت عودة المنتخب، معتبرا أنها تعكس قيمة الإنجاز الذي تحقق. كما وجه الشكر إلى الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ولا سيما أمينه العام جهاد الشحف، على دعمه المتواصل للمنتخب، سواء من خلال تأمين مباراتين وديتين أمام سوريا وإقامة معسكر تحضيري في أرمينيا قبل بطولة غرب آسيا، أو عبر مواكبة الفريق خلال المنافسات ومشاركته فرحة التتويج.
وعن المرحلة المقبلة، أكد اللاذقي أن الأولوية تتمثل في التحضير للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى بطولة آسيا للناشئين 2027، حيث ينافس لبنان ضمن مجموعة تضم بروناي وعمان والكويت والبحرين، مشيرا إلى أن التأهل يتطلب تصدر المجموعة، وأن المهمة لن تكون سهلة، لكن الجهاز الفني سيواصل اعتماد النهج نفسه في العمل والتحضير سعيا لانتزاع بطاقة العبور إلى النهائيات.
وأضاف أن لاعبي المنتخب يمتلكون إمكانات واعدة ومستقبلا كبيرا، شرط مواصلة العمل اليومي والمحافظة على المستوى الذي ظهروا به، معتبرا أن هذه المجموعة قد تشكل نواة للمنتخب الوطني الأول في المستقبل، ضمن الطموحات الرامية إلى المنافسة على التأهل إلى كأس العالم في نسختي 2030 و2034.
وفي ما يتعلق بمستقبله المهني، أوضح اللاذقي أنه متفرغ بالكامل لمهمته مع المنتخب، إلى جانب توليه دور المدير التقني لفرق الشباب في أكاديمية BFA، من دون أن يكون لديه توجه لتدريب أحد الأندية المحلية خلال الموسم الحالي.
وتوقف اللاذقي عند الظروف التي رافقت إعداد المنتخب، لافتا إلى أن الفريق تشكل في مرحلة صعبة، في ظل غياب الدوري المحلي بسبب ظروف الحرب، ولم تتجاوز فترة تحضيراته شهرين ونصف الشهر تقريبا، بمعدل أربع أو خمس حصص تدريبية أسبوعيا. وأثنى في هذا السياق على جهود الجهاز الفني المساعد، الذي عمل بإصرار والتزام طوال فترة التحضير والمنافسات.
وختم اللاذقي بتوجيه الشكر إلى الاتحاد اللبناني واللاعبين وأهاليهم على دعمهم، مؤكدا انفتاحه على أي نقد بناء يصب في مصلحة المنتخب الوطني وتطور كرة القدم اللبنانية.