لم يكن تألق الفرنسي ​كيليان مبابي​ وحده كافيًا لتفسير فوز ​ريال مدريد​ على ​برشلونة​ بنتيجة 2-1 في ​الكلاسيكو​، إذ لعبت أفكار المدرب البرتغالي ​جوزيه مورينيو​ دورًا حاسمًا في حسم المواجهة، بعدما نجح في الحد من خطورة منافسه وفرض أسلوب مختلف أربك حسابات الفريق الكتالوني.

وبحسب تحليل نشرته منصة «ذا أثلتيك»، اعتمد مورينيو على تعديلات تكتيكية واضحة، أبرزها تغيير طريقة الضغط وفرض رقابة فردية على مفاتيح اللعب في وسط برشلونة، بهدف منع بيدري ورودري وفيرمين لوبيز من التحرك بحرية وبناء الهجمات بالشكل المعتاد.

واختار المدرب البرتغالي منظومة 4-2-3-1، مع تكليف جود بيلينغهام وبرناردو سيلفا وأوريلين تشواميني بمراقبة لاعبي الوسط المنافسين، إلى جانب منح المدافعين تعليمات بالتقدم وملاحقة الخصوم بدلًا من الاكتفاء بالتراجع إلى المناطق الدفاعية.

وكان الحد من تأثير لامين يامال أحد أبرز ملامح الخطة، بعدما فرض مارك كوكوريلا رقابة لصيقة على الجناح الإسباني، بمساندة تشواميني لإغلاق المساحات أمام تحركاته نحو العمق، ما صعّب على برشلونة استغلال أحد أهم أسلحته الهجومية.

هجوميًا، استهدف ريال مدريد المساحات خلف دفاع برشلونة، خصوصًا في الجهة التي يشغلها جواو كانسيلو. وأثمر هذا النهج عن هدف التقدم الذي سجله مبابي في الدقيقة 41، قبل أن يعيد رافينيا المباراة إلى نقطة التعادل في الدقيقة 61، مستفيدًا من تمريرة بيدري.

ورغم تحسن أداء برشلونة بعد هدف التعادل، حافظ ريال مدريد على خطورته في التحولات الهجومية، حتى جاءت الدقيقة 87، عندما قاد أردا غولر هجمة انتهت بتمريرة إلى إدواردو كامافينغا، الذي هيأ الكرة لمبابي ليسجل هدف الانتصار.

وحمل الفوز أهمية إضافية لريال مدريد، بعدما أنهى سلسلة من النتائج السلبية أمام غريمه، وقلص الفارق معه إلى ثلاث نقاط، ليعيد المنافسة على صدارة الدوري الإسباني إلى الواجهة.

وبذلك، لم يكن الكلاسيكو مجرد مواجهة حسمتها براعة مبابي التهديفية، بل اختبارًا نجح فيه مورينيو في توظيف الانضباط والضغط والرقابة الفردية، ليمنح فريقه انتصارًا ثمينًا قد يشكل محطة مهمة في موسمه.