أعاد تتويج هاري كاين بالكرة الذهبية للعام 2026، متقدمًا على كيليان مبابي ولامين يامال، فتح النقاش حول نجوم كبار لم يتمكنوا من الفوز بالجائزة الفردية الأبرز في كرة القدم، رغم ما قدموه من إنجازات وأرقام لافتة خلال مسيرتهم.
ومنذ انطلاق الجائزة عام 1956، شهدت المنافسة أسماء تاريخية غادرت السباق من دون التتويج، فيما حالت القواعد القديمة دون دخول بعض الأساطير دائرة المنافسة، إذ لم تكن الجائزة متاحة للاعبين من خارج أوروبا قبل العام 1995، ما حرم البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا من فرصة الفوز بها.
ويُعد المجري فيرينتس بوشكاش، أسطورة ريال مدريد، من أبرز الأسماء التي اقتربت من المجد الفردي من دون بلوغه. فقد احتل المركز الثاني عام 1960 خلف الإسباني لويس سواريز، رغم تتويجه بدوري أبطال أوروبا وتصدره قائمة هدافي البطولة برصيد 12 هدفًا، بينها أربعة في المباراة النهائية أمام آينتراخت فرانكفورت.
وفي العام 1986، خسر الإنكليزي غاري لينيكر، هداف كأس العالم، المنافسة أمام السوفياتي إيغور بيلانوف، الذي تألق مع دينامو كييف وتُوّج بكأس الكؤوس الأوروبية.
أما العام 1999، فشهد فوز البرازيلي ريفالدو بالكرة الذهبية، متقدمًا على الإنكليزي ديفيد بيكهام، الذي عاش موسمًا استثنائيًا مع مانشستر يونايتد تُوّج خلاله بالثلاثية التاريخية. ورغم نجاحاته مع النادي، لم يتمكن بيكهام من إضافة الجائزة الفردية إلى إنجازاته.
وفي العام 1996، ذهب التتويج إلى الألماني ماتياس زامر، مدافع بوروسيا دورتموند، بعد فوزه ببطولة أوروبا مع منتخب بلاده، بينما حل الإيطالي أليساندرو ديل بييرو رابعًا، رغم تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس.
وشهد العام 2003 جدلًا مماثلًا بعد فوز التشيكي بافل نيدفيد بالجائزة، متقدمًا على أسماء بارزة، بينها الفرنسي تييري هنري، الذي قدم موسمًا مميزًا مع أرسنال، والإيطالي باولو مالديني، الذي خسر نهائي دوري الأبطال مع ميلان.
وفي نسخة 2010، حل الإسباني أندريس إنييستا ثانيًا خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، رغم دوره الحاسم في تتويج إسبانيا بكأس العالم وتسجيله هدف الفوز في النهائي. كما ظل الهولندي ويسلي شنايدر ضمن الأسماء التي رأى كثيرون أنها استحقت التقدير بعد إنجازاته مع إنتر ميلانو.
كذلك، عبّر الفرنسي فرانك ريبيري عن خيبة أمله من خسارة جائزة 2013 أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم فوزه بالألقاب الكبرى مع بايرن ميونخ.
وتضم قائمة أبرز الغائبين عن سجل الفائزين أسماء مثل نيمار، وتشافي هيرنانديز، وروبرت ليفاندوفسكي، وروبرتو كارلوس، وراؤول غونزاليس، ودينيس بيركامب، في دليل على أن التألق والإنجازات لا يضمنان دائمًا اعتلاء منصة الكرة الذهبية.