تتصاعد حالة الغضب بين جماهير مانشستر يونايتد تجاه عائلة غليزر وجيم راتكليف، في ظل تراجع النتائج واستمرار الأزمات المالية والإدارية التي يعيشها النادي، لكن التفاصيل الواردة في الحسابات المالية الأخيرة قد تكشف عن خطة طويلة الأمد تمنح الملياردير البريطاني فرصة للاستحواذ على حصة الأغلبية، بالتزامن مع إطلاق مشروع بناء ملعب جديد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إدارة النادي انتقادات واسعة من المشجعين، الذين لم يعودوا يرون فارقاً كبيراً بين سياسة عائلة غليزر ونهج راتكليف، بعدما كانوا يعولون على الأخير لإصلاح الأوضاع. وزادت الهتافات الغاضبة في ملعب أولد ترافورد من الضغوط، خصوصاً مع استمرار النتائج المخيبة وتسجيل النادي خسائر للعام السابع توالياً، إلى جانب دفع نحو 39 مليون جنيه إسترليني سنوياً فوائد للديون القديمة.
لكن إعادة تمويل القروض خلال الصيف الماضي حملت مؤشرات مهمة بشأن مستقبل الملكية. فقد حصل مانشستر يونايتد على قروض جديدة بقيمة 550 مليون دولار، ضمن اتفاق يتضمن بنوداً مرتبطة بمشروع الملعب الجديد، الذي قد تصل تكلفته إلى ما بين مليارين وثلاثة مليارات جنيه إسترليني، مع سعة متوقعة تبلغ 100 ألف متفرج.
وتشير شروط التمويل إلى إمكانية سداد السندات دون غرامات اعتباراً من 10 حزيران 2029، وهو موعد قد يشكل نقطة تحول في إعادة ترتيب ديون النادي، خصوصاً أن تسهيلات الائتمان الحالية تنتهي في ك1 من العام نفسه.
ويرى المحلل المالي جيمي باجوا أن النصف الثاني من 2029 قد يمثل فرصة مناسبة لإعادة تمويل الديون المرتبطة باستحواذ عائلة غليزر، وتهيئة الوضع المالي لتمويل مشروع الملعب. ويقدر أن قدرة النادي على الاقتراض الإضافي لا تتجاوز حالياً 295 مليون جنيه إسترليني، لكنها قد ترتفع إلى نحو 1.6 مليار جنيه بعد إعادة هيكلة الديون، وفقاً لافتراضات تتعلق بتحسن الأرباح التشغيلية.
وتبرز هنا إمكانية حصول شركة «إينيوس»، التابعة لراتكليف، على حصة الأغلبية، إذ قد يصبح سداد ديون الاستحواذ أو نقلها إلى ميزانيتها الخاصة أكثر جدوى بعد امتلاك السيطرة على النادي.
ومع ذلك، لا تزال الخطة تواجه عقبات عديدة، أبرزها موافقة عائلة غليزر على بيع حصتها، وتأمين التمويل اللازم، فضلاً عن الوضع المالي لشركة إينيوس التي تتجاوز ديونها عشرة مليارات جنيه إسترليني.
وفي المقابل، يواصل النادي خطواته المرتبطة بالمشروع، بعدما اقترض أموالاً إضافية لشراء أراضٍ مجاورة لأولد ترافورد بقيمة 63.5 مليون جنيه إسترليني. وبين غضب الجماهير وطموحات الإدارة، يبدو أن مستقبل ملكية مانشستر يونايتد ومشروع ملعبه الجديد قد يرتبطان بقدرة راتكليف على تنفيذ خطة مالية تمتد حتى عام 2029.



























































