أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية مقابلة خاصة مع المدير الفني لنادي التضامن صور، الكابتن خليل وطفى، الذي تحدّث بصراحة عن مسيرة الفريق هذا الموسم، وتطور نتائجه، وطموحاته المستقبلية، إضافة إلى أبرز التحديات التي يواجهها.
في بداية الحديث، عبّر وطفى عن اعتزازه الكبير بتولي تدريب فريق التضامن صور، أحد أبرز وأعرق الأندية الجنوبية واللبنانية، مؤكداً أنه يشعر بأن المرحلة الحالية هي الأنسب ليضع خبرته في خدمة النادي ومدينة صور. وشكر الإدارة على الثقة التي منحته إيّاها بعد رحيل المدرب السابق جمال طه، وعلى منحه الصلاحيات اللازمة لإعادة بناء الفريق.
وأشاد وطفى بالتحسّن الملحوظ الذي يحققه الفريق من جولة إلى أخرى، موضحا أن المشكلة لم تكن كبيرة، بل كانت تحتاج إلى بعض التعديلات البسيطة، أبرزها تعزيز التعاون بين الجهاز الفني واللاعبين. وأضاف: "منذ اليوم الأول، التزم اللاعبون بما طلبناه منهم، وركزنا على تطوير الجانبَين البدني والنفسي، إلى جانب عامل التحفيز الذي ساعدهم على إبراز إمكاناتهم".
وأكد وطفى أن التضامن صور قادر على أن يكون "الحصان الأسود" للبطولة، وهو هدف ينسجم مع طموح الإدارة وجماهير المدينة. وشدّد على أن أداء الفريق سيتطور أكثر في الأسابيع المقبلة، قائلا: "سترون فريقا أقوى، ونحن نعمل لتحقيق ذلك".
وعن صعوبة تأقلم اللاعبين مع مدرب جديد، أوضح وطفى أنها مسألة وقت لا أكثر، فمع استمرار التدريبات وخوض المباريات ستصبح أفكار الجهاز الفني واضحة لدى اللاعبين، وسيتكيفون بسهولة مع خططه.
وتطرق وطفى إلى تجربته في الموسم الماضي مع نادي الصفاء، معتبرا أنها كانت تجربة مهمة ومميزة، قائلا: "كان شرفا كبيرا أن أعمل في صفوف عميد الأندية اللبنانية. كنا قريبين من اللقب، لكن تفاصيل صغيرة وقلة توفيق وأخطاء من بعض اللاعبين أحيانا منعتنا من تحقيقه. كما أن رحيل الكابتن باسم مرمر أثّر بشكل واضح". رغم ذلك، رأى وطفى أن الموسم كان ناجحاً على الصعيدين الفني والشخصي.
وفي ما يتعلق بتقييمه للدوري هذا الموسم، أشار إلى أن الأندية التي تملك دعما ماليا كبيرا ورئاسة قوية هي الأكثر قدرة على المنافسة حتى النهاية، لكنه لم يستبعد مفاجآت من فرق وسط الترتيب التي قد تنجح في دخول مربع المنافسة في نهاية المرحلة الأولى. وأضاف: "دوري قوي ومنظم يعكس صورة إيجابية عن الكرة اللبنانية ويفيد المنتخبات الوطنية".
وتحدث وطفى عن نظام البطولة المعتمد حاليا، معتبرا أن الاتحاد هو الجهة المخولة باتخاذ ما يراه مناسبا، وعلى الأندية الالتزام بقراراته. لكنه نبّه إلى أن النظام قد يشكل تحديا لفرق الوسط، وربما خطراً على أندية استثمرت أموالاً طائلة إذا لم تتمكن من مواصلة المنافسة حتى النهاية.
وقبل الختام، وجّه وطفى رسالة إلى إدارات الأندية والمسؤولين، داعيا إلى منح المدرب اللبناني الثقة والصبر قبل اتخاذ قرار الاستغناء عنه، مؤكدا أن في لبنان مدربين أكفاء يستحقون الفرصة.
أما لجمهور التضامن صور، فوعدهم بأن يبذل الفريق كل ما بوسعه للعودة إلى المراكز الأمامية، قائلاً: "نعلم أن النتائج السابقة لم ترتقِ لتوقعاتكم، لكننا نعدكم بأن نعمل بكل جد لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية".
كما شكر الجهاز الفني على تفانيه، ووجّه رسالة للاعبين بضرورة التواصل الدائم مع الجهاز الفني لتحقيق أفضل النتائج. وفي الختام، شكر وطفى "السبورت" على اهتمامها الدائم بمتابعة أخبار الأندية ولاعبيها ومدربيها.



























































