أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حوارًا مع حارس مرمى نادي ​الراسينغ​ و​الأنصار​ السابق، ومدرب حراس المرمى الحالي في نادي ​شباب الساحل​، الكابتن ​علي فقيه​، حيث تطرق الحديث إلى واقع فريقه، ومسيرته الكروية، ورؤيته لمستقبل كرة القدم اللبنانية.

في مستهل اللقاء، رحّب الكابتن فقيه بالصحيفة وشكرها على الاستضافة، متحدثًا عن موسم نادي شباب الساحل، ومشيرًا إلى أن الانطلاقة كانت بطيئة بعد التعثر أمام ​المبرة​ و​التضامن صور​، قبل أن يستعيد الفريق توازنه ويقدّم أداءً يليق باسم النادي وتاريخه. وأكد أن طموحات شباب الساحل تبقى دائمًا كبيرة وتنافسية، إلا أن تحقيقها يتطلب دعمًا واهتمامًا أكبر من المعنيين، مشيدًا بالدور الذي يقوم به رئيس النادي السيد ​سمير دبوق​، الذي يتحمل العبء الأكبر منفردًا. وأضاف أن المرحلة صعبة وحساسة، لكن مع الكابتن ​سعيد جريديني​ وتعاون اللاعبين والجهاز الفني، يبقى الهدف الأساسي هو ضمان بقاء الفريق في الدرجة الأولى هذا الموسم.

وعن مسيرته كلاعب، أوضح فقيه أن فترته مع نادي الأنصار تبقى الأجمل في مشواره الكروي، دون أن يقلل من قيمة السنوات الثماني التي قضاها مع نادي الراسينغ، ثم تجربته مع شباب الساحل، قبل انتقاله إلى صفوف الأنصار، حيث حقق إنجازات وأرقامًا قياسية لا تزال راسخة حتى اليوم.

وفي ما يخص مركز حراسة المرمى في لبنان، عبّر فقيه عن ارتياحه للتطور الحاصل، ولا سيما على صعيد التمارين وأساليب التدريب، معتبرًا أن ما ينقص هو المزيد من الاحتراف والدعم من اتحاد اللعبة لمواكبة التطور الحقيقي.

وتحدث فقيه عن الفوارق بين الأجيال الكروية، معتبرًا أن كرة القدم الحديثة باتت أسرع وأكثر كثافة من حيث الأداء وتسجيل الأهداف مقارنة بجيله السابق، الذي كانت وتيرته أبطأ، مشيرًا إلى أن تطور الملاعب والإمكانات ساهم في اتساع الفجوة بين الأجيال، ما يجعل المقارنة بينهما صعبة أحيانًا.

وعن علاقته بنادي شباب الساحل، أكد فقيه أن النادي يشكل بيته الثاني، وأن العمل ضمن هذه العائلة ومع رئيس النادي يجعل فكرة الرحيل أمرًا صعبًا. أما في ما يخص علاقته بنادي الأنصار، فأوضح أنه أمضى 13 عامًا في صفوفه، وتلقى قبل موسمين تقريبًا اتصالًا من المدرب ​جمال طه​ للانضمام إلى الجهاز الفني، إلا أن التزامه مع شباب الساحل كان السبب الوحيد لعدم حصول ذلك، نافيًا وجود أي فيتو على اسمه داخل النادي.

وحول المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، أشار فقيه إلى أن هناك ثلاثة أو أربعة أندية تملك إمكانات مالية كبيرة وتستقطب لاعبين مميزين محليًا وأجنبيًا، معتبرًا أن دخول نادي جويا أجواء المنافسة منح أندية المقدمة حافزًا إضافيًا لتطوير فرقها. وأكد أن هدف شباب الساحل يبقى الحفاظ على موقعه في الدرجة الأولى، مشددًا على أنه في حال توفر داعم إضافي إلى جانب الرئيس دبوق، لكان الفريق في موقع تنافسي مختلف.

وبالانتقال إلى المنتخب الوطني، رأى فقيه أن تراجع النتائج ليس وليد اللحظة، مؤكدًا أن تطوير المنتخب يبقى صعبًا في ظل غياب دوري قوي وأندية تنافسية. ووصف الغياب عن البطولات العربية الأخيرة بالمؤلم، لكنه يعكس واقع كرة القدم اللبنانية. وفي المقابل، أثنى على التطور الذي شهدته منتخبات الفئات العمرية، معزيًا ذلك إلى الدور الذي لعبته الأكاديميات الخاصة في تطوير اللاعبين، في ظل غياب الدعم الرسمي ودور الاتحاد.

وفي ما يتعلق بحراس مرمى فريقه، عبّر فقيه عن رضاه الكامل عن مستواهم، مؤكدًا امتلاكه مجموعة من أفضل الحراس في لبنان، يتقدمهم إبراهيم المقداد، إلى جانب محمد دياب الذي يفرض منافسة قوية بفضل تطوره اللافت، إضافة إلى الحارس الناشئ عمر فلاح، معتبرًا إياهم ركيزة أساسية لمستقبل نادي شباب الساحل.

وفي ختام الحوار، وجّه الكابتن علي فقيه الشكر لإدارة نادي شباب الساحل، داعيًا الجميع إلى الوقوف إلى جانب رئيس النادي السيد سمير دبوق، كما طالب مسؤولي اللعبة بدعم الأندية والتفاتهم إلى هواجس اللاعبين والمدربين، والعمل الجدي على تطوير كرة القدم اللبنانية. كما شكر صحيفة «السبورت» على الاستضافة، متمنيًا لها دوام التوفيق والنجاح.