أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حوارا مع محلل الأداء في نادي ​الصفاء​ الرياضي، ​سماح حميدان​، للحديث عن أهمية تحليل الأداء ودوره ضمن الجهاز الفني للفريق الأول.

استهلّ حميدان حديثه بالإشارة إلى أن مسيرته كلاعب اقتصرت على الفئات العمرية بإشراف الكابتن ​طه أحمد​، لكن شغفه الحقيقي بدأ في سن السادسة عشرة، حين انجذب إلى متابعة الاستديوهات التحليلية للمباريات المحلية والدولية، محاولا فهم تفاصيلها والاستفادة منها.

وعن بداياته المهنية، أوضح أنه خاض أولى تجاربه في الأجهزة الفنية مع نادي ​الأخاء الأهلي عاليه​، ثم نادي ​البرج​، إضافة إلى عمله مدربا للفئات العمرية في عدد من الأكاديميات، وصولا إلى موسمه الحالي مع الصفاء.

وشرح حميدان أن تحليل الأداء يقوم على جمع المعلومات الدقيقة عن المنافس، ودراسة أفكار مدربه، إلى جانب تقييم أداء الفريق ذاته من خلال مراجعة المباراة السابقة، ونِسب الاستحواذ، والفرص الضائعة، والخرائط الحرارية، والأخطاء الفردية، ثم تقديمها للمدرب بهدف تفادي تكرارها. وأكد أن هذه المهمة ليست مكلفة، خاصة في الدوري اللبناني، إذ يكفي محلل واحد لتزويد الجهاز الفني بالمعطيات اللازمة، مشيرا إلى أن دوره يتقاطع كثيرا مع دور المدرب المساعد.

وفي ما يتعلق بأنواع التحليل، أوضح أنها تشمل:

التحليل الفني: دقة التمرير، التسديد، والمراوغات.

التحليل التكتيكي: أسلوب اللعب والتحولات الدفاعية والهجومية.

التحليل البدني: قياس الجهد، السرعة القصوى، ومعدل ضربات القلب.

التحليل الإحصائي: الأهداف المتوقعة، التمريرات الحاسمة المتوقعة، ونسبة الاستحواذ.

وشدد حميدان على أن تحليل الأداء لا يقلل من قيمة اللاعبين، بل يمنحهم حافزا إضافيا للتطور، معتبرا أن كرة القدم تقرأ بالعقل بقدر ما تلعب بالقدم.

وفي سياق حديثه عن الإعلام الرياضي، أشار إلى أن غياب ثقافة التحليل يفسح المجال أمام الأحكام السريعة، مؤكدا أن فهم الأخطاء، حتى بإمكانات محدودة، يبقى الطريق الأقصر نحو التطور.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الصفاء شهد تحسنا واضحا في الأداء والنتائج خلال الجولات الأخيرة، رغم سوء الحظ في بداية الموسم، مثنيا على جهود الجهاز الفني وجميع العاملين في النادي، وموجّهًا الشكر لصحيفة "السبورت"، متمنيا لها دوام النجاح.