حاولت الأرجنتين إفساد متعة المباراة النهائية لكاس العالم وتحويلها إلى معركة بدنية، لكن إسبانيا رفضت الانجرار لذلك وواصلت تبادل التمريرات.

ترجمة "السبورت" الالكترونية

1- الأرجنتين تحاول الصمود عبر اللعب البدني الخشن

مع اقتراب شوط أول باهت من نهايته، طرأت فكرة مقلقة: هل سيكون العرض الفني بين الشوطين أفضل من أداء كرة القدم؟ لقد كانت المباراة شاقة ومملة؛ إذ لم تتمكن الأرجنتين من مجاراة أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ، لكنها امتلكت وسائل لتحجيم الفوارق الفنية. لجأ فريق المدرب ليونيل سكالوني إلى اللعب البدني الخشن -بهدف إفساد متعة المباراة قبل إحكام السيطرة في الشوط الثاني- وقد سمح لهم الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش بالتمادي في هذا الأسلوب.

2- إسبانيا حافظت على هدوئها وتمسكت بنهجها

يُحسب لإسبانيا أنها لم تنجرف وراء الاستفزازات؛ فقد حافظ أبطال أوروبا على رباطة جأشهم في طريقهم للفوز بكأس العالم للمرة الثانية، رغم أن صبرهم تعرض لاختبار صعب بسبب تكتيكات الأرجنتين القائمة على إفساد اللعب والمضايقات المستمرة. عجزت الأرجنتين عن التقدم بالكرة نحو الأمام، وواجهت صعوبات في بناء اللعب من الخلف، لا سيما من الجهة اليسرى، حيث ضيقت إسبانيا الخناق عليها بفضل أسلوب ضغطٍ عالٍ ومنسق ببراعة أدى إلى شل حركة المنافس.

ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية

3- الإرهاق والاعتماد المفرط على ​ميسي​ يثبتان أنهما عاملان حاسمان

يُعد المنتخب الأرجنتيني فريقاً بطيئاً يغلب عليه التقدم في العمر، وقد خاض بالفعل مباراتين امتدتا لأشواط إضافية. كانت أقدام اللاعبين مثقلة بالتعب، وزاد من صعوبة الموقف فقدانهم لقلبي الدفاع الأساسيين بسبب الإصابة؛ إذ يتميز كل من ليساندرو مارتينيز وكريستيان روميرو بالراحة والبراعة في التعامل مع الكرة، لذا كان خروجهما المبكر أمراً غير مثالي. لقد حرم ذلك الأرجنتين من خيار إضافي في اللعب، كما أضر بها اعتمادها المفرط على ليونيل ميسي؛ فقد نجح المنتخب الإسباني في قطع خطوط الإمداد عن اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً وفرض عليه ضغطاً مكثفاً. لم يتمكن ميسي من إيجاد مساحات للتحرك، ولم ينجح في التخلص من رقابة أكثر من لاعب إسباني واحد في آن واحد.

4- مارتينيز يكاد ينقذ الأرجنتين ويجر المباراة لركلات الترجيح

سدد المنتخب الاسباني 20 كرة مقابل تسديدتين فقط للأرجنتين - لكن سوء إنهاء الهجمات وتألق الحارس اللافت جعلا الفريق مهدداً بالاحتكام إلى ركلات الترجيح. وسجل إيمي مارتينيز رقماً قياسياً بتصديه لـ 12 كرة - وهو أكبر عدد من التصديات لحارس مرمى في نهائي كأس العالم - وكان أبرزها قفزته لإبعاد ركلة حرة نفذها لامين يامال. ومع ذلك، لم يكن كل ذلك كافياً.

5- تبديلات ​دي لا فوينتي​ تصنع الفارق

كانت تبديلات لويس دي لا فوينتي موفقة للغاية؛ إذ أضفى بيدري حيوية وفعالية هجومية بعد دخوله بدلاً من فابيان رويز في خط الوسط. وفي حين سعت الأرجنتين لشل حركة لامين يامال -مستعينة بنيكولاس تاغليافيكو لاحتواء اللاعب الشاب على الجناح الأيمن- قام دي لا فوينتي بتوسيع رقعة اللعب عبر إشراك نيكو ويليامز بدلاً من أليكس باينا على الجناح المقابل، مما منح إسبانيا سرعة هجومية على كلا الجناحين وأدى في النهاية إلى نجاح الضغط الذي مارسه الفريق. ورغم أن ميكيل ميرينو كان بإمكانه التسجيل مرة واحدة على الأقل عقب دخوله، إلا أن الهدف جاء أخيراً؛ حيث أرسل بيدرو بورو كرة عرضية عميقة من الجهة اليمنى، ليتفوق ويليامز على ناهويل مولينا ويمرر الكرة للخلف نحو البديل الآخر، ​فيران توريس​، الذي أسكنها الشباك.

ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية