تلقى رئيس ​الاتحاد الدولي لكرة القدم​ (فيفا) السويسري-الإيطالي ​جياني إنفانتينو​ في ​كولومبيا​ دعما من عدة فاعلين في كرة القدم الأميركية الجنوبية، في خضم أزمة تعصف بالهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية.

وتوجه إنفانتينو إلى مدينة ​كالي​ (جنوب غرب البلاد) لحضور مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد ​أبيلاردو دي لا إسبرييا​ الذي ينتسب لليمين المتطرف.

وتأتي هذه الزيارة في خضم أزمة يعيشها فيفا تسبب فيها مشروع مثير للجدل، تم التخلي عنه في نهاية المطاف، كان يهدف إلى فتح باب الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية أمام الاستثمارات الخاصة.

ورفض رئيس الهيئة الكروية الأعلى الرد على سؤال طرحه عليه صحافي من وكالة فرانس برس حول ما إذا كان يعتقد أنه تجاوز هذه الأزمة.

وخلال مشاركته في مهرجان لكرة القدم مخصص للأطفال، أعرب إنفانتينو الذي يقود فيفا منذ عام 2016، عن "سعادته" بحضور هذا الحدث.

وقال أمام عشرات الأطفال المرتدين لأزياء كرة القدم: "كرة القدم هي الفرح، وكرة القدم هي السعادة، وكرة القدم هي الوحدة".

وأضاف: "يجب أن ننظر دائما في عيون هؤلاء الأطفال الذين لا يأبهون بما نقوله، بالخطابات وكل ذلك. المهم هو أن نبذل كل ما بوسعنا لكي يتمكن هؤلاء الفتيات والفتيان من الاستمتاع بأكثر الرياضات سحرا".

وقبل ثمانية أشهر من انتهاء ولايته الثانية، وإجراء انتخابات جديدة في آذار/مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط والتي يدخلها كمرشح وحيد لحد الآن، تعرض إنفانتينو لوابل من الانتقادات، لا سيما من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) النافذ الذي أبقى على تهديده بمقاطعة كأس العالم رغم التراجع عن المشروع المثير للجدل.

- "حوار" -

وعبّر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) الذي يضم 10 أعضاء فقط منتسبين إلى فيفا، لكن من بينهم اتحادات نافذة مثل الأرجنتيني والبرازيلي، عن "قلقه إزاء الإجراءات الأحادية الجانب المتكررة" التي يتخذها فيفا.

غير أن رئيس "كونميبول" أوضح ردا على سؤال من وسيلة إعلام كولومبية، أنه "لا يمكن تجاهل العمل الكبير" الذي قام به إنفانتينو.

وتابع أليخاندرو دومينغيز: "يجب مواصلة العمل من أجل كرة القدم، عبر الحوار، وليس من الضروري أن نكون متفقين دائما".

وبعد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم القوي والاتحاد الباراغوياني، تلقى إنفانتينو دعما من اتحادين أميركيين جنوبيين آخرين، هما الفنزويلا والإكوادوري اللذان رحبا بالتراجع عن المشروع المثير للجدل.

وأضاف رئيس الاتحاد الإكوادوري فرانسيسكو إيغاس لاريتيغي، في رسالة موجهة إلى رئيس فيفا، أنه يثق بإنفانتينو "وكذلك بمن يقودون كرة القدم حاليا لمواصلة العمل لصالح رياضتنا".

لكن إنفانتينو يواجه، عقب فشل مشروعه، معارضة قوية من يويفا ومن كونكاكاف (اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وفي أوروبا، أعلنت رئيسة الاتحاد النروجي لكرة القدم ليزا كلافينيس أنها ستطالب رئيس فيفا بالاستقالة.

غير أن المكسيك، الدولة المستضيفة لكأس العالم 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، خرجت بموقف مختلف عن كونكاكاف وأعربت عن دعمها لـ"قيادة" إنفانتينو.

وحضر إنفانتينو بعد ظهر الجمعة مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد، المقررة بشكل استثنائي في كالي الواقعة جنوب غرب البلاد، عوض العاصمة بوغوتا.

ويعد أبيلاردو دي لا إسبرييا، المنتخب في 21 حزيران/يونيو،البالغ 48 عاما، رمزا لليمين المتطرف، وحليفا للرئيس الأميركي دونالد ترامب المقرب من إنفانتينو.