يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» احتمال الدخول في نزاعات قانونية مع مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية، بسبب مطالبتهن بتحقيق المساواة في المكافآت المالية بين بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، قبل انطلاق مونديال السيدات المقرر في البرازيل العام 2027، وفقاً لما أوردته شبكة «ذا أثلتيك».
وتحركت اللاعبات عبر خطاب مشترك أُرسل إلى «فيفا» في أيلول الماضي، بمشاركة الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو» وممثلات عن 45 دولة، وطالبن فيه بثلاثة أمور أساسية، أبرزها اعتماد مكافآت متساوية بصورة تناسبية، مع الحفاظ على ضمان حصول اللاعبات على 30 في المائة على الأقل من إجمالي المخصصات المالية.
كما تضمنت المطالب وضع معايير عالمية للحد الأدنى من الظروف المهنية في كرة القدم النسائية، وإبرام اتفاق ملزم يضمن تنفيذ هذه الالتزامات. وأكدت اللاعبات أن هدفهن توفير فرص وظروف أفضل للأجيال المقبلة، وترسيخ مبدأ المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي.
وتصاعدت احتمالات اللجوء إلى القضاء بعدما طلبت «فيفبرو» ونقابات وطنية استشارات قانونية بشأن الخطوات المتاحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فيما يجري بحث إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة بين اللاعبات والنقابات المعنية.
وتستند التحركات المحتملة إلى المادة 23 من مدونة الأخلاقيات التابعة لـ«فيفا»، المتعلقة بالتمييز على أساس الجنس. كما تشير أبحاث قدمت إلى وكلاء اللاعبات إلى امتلاك الاتحاد الدولي القدرة المالية على تحقيق المساواة، في ظل توقعات بارتفاع احتياطياته النقدية إلى نحو ستة مليارات دولار.
وكان مونديال السيدات 2023 قد شهد تخصيص 110 ملايين دولار للمكافآت، بينما وزع «فيفا» 655 مليون دولار مكافآت على المنتخبات المشاركة في مونديال الرجال الأخير.
من جهتهما، أكد «فيفا» و«فيفبرو» في بيان مشترك استمرار التعاون والمفاوضات لتحسين التعويضات والظروف المهنية للاعبات، مشيرين إلى العمل على نظام جديد لمونديال 2027 يشمل أيضاً دعم الاتحادات والمنتخبات التي شاركت في التصفيات ولم تتأهل إلى النهائيات. ورغم التفاؤل المعلن بشأن المفاوضات، لا تزال إمكانية اللجوء إلى القضاء قائمة في حال تعثر الاتفاق.



























































