أثار الملياردير جيم راتكليف جدلاً واسعًا بعد ادعائه أن المملكة المتحدة استُعمرت على يد المهاجرين، في حين يواجه نادي مانشستر يونايتد، الذي بدأ يستعيد مستواه تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، ضغوطا خارجية من نوع آخر.
على أرض الملعب، بدأ مانشستر يونايتد يحقق الانتصارات مجددا بعد عودة الروح للفريق مع كاريك، بينما تراجعت شهرته خارجها. فبعد التدخلات المثيرة للجدل من روبن أموريم، برز دور كاريك في تهدئة الأجواء بأسلوب ودود ومقدر.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
لكن تصريحات أموريم، وإن بدت مبالغا فيها أحيانا، لم تصل أبدا إلى حدة تصريحات السير جيم راتكليف في مقابلة مع قناة سكاي نيوز.
صحيفة اندبندنت تناولت الموضوع بتفصيل في مقال خاص، فيما يلي أبرز محتواه.
راتكليف ليس مجرد شريك في ملكية مانشستر يونايتد، بل يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة شركة إينيوس المالكة لنادي نيس الفرنسي. ومع ذلك، فإن مكانة مانشستر يونايتد كمؤسسة كروية وثقافية تجعل تصريحاته السياسية محل اهتمام واسع.
بقوله إن المملكة المتحدة استُعمرت من المهاجرين، قدم راتكليف خطابا أشبه بخطابات نايغل فاراغ وغينريك، وتلقى بالفعل دعما من فاراغ نفسه. ولعلَّ كون أرقامه مبنية على بيانات غير دقيقة يشير إلى أن اليمين المتطرف لا يدع الحقائق تعرقل ادعاءاته.
يبقى السؤال قائما حول موقف راتكليف، المقيم في موناكو والمتهرب من الضرائب، والمؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من واقع الفريق الذي يقوده كاريك، حيث يأتي هدافو مانشستر يونايتد من الكاميرون والدنمارك والبرازيل وسلوفينيا والبرتغال، وليس من تشارلتون أو دينتون أو بورنيغ أو سالفورد أو بريستويتش. ثلاثة لاعبين فقط ممن شاركوا في مباراة التعادل مع وست هام إنكليز، أحدهم هاري ماغواير من أصول أيرلندية، بينما والدا كوبي ماينو من غانا.
تاريخ مانشستر يونايتد الحديث قائم على إنجازات لاعبين أجانب، من بينهم كريستيانو رونالدو، إيريك كانتونا، بيتر شمايكل، أولي غونار سولسكاير، دوايت يورك، ياب ستام، باتريس إيفرا، نيمانيا فيديتش، وإدوين فان در سار. قد لا يعتبر راتكليف المهاجرين الأيرلنديين جزءًا منهم، لكن روي كين ودينيس إيروين يُصنفان أيضًا كأجانب في هذا السياق.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
صحيفة ذا 1958 ذهبت أبعد من ذلك، ووصفت راتكليف بأنه يمثل "عارا بكل معنى الكلمة"، وسبق أن اعتبرته "مهرجا غير كفؤ". كما أثار تقديره بأنه قام بـ”الأمور الصعبة والصحيحة” في مانشستر يونايتد استياء واسعا.
راتكليف يبدو طموحًا، ويقدم نفسه كشخص صاحب رؤية، وهو ما يوحي ضمنيا أن المهاجرين الذين لا يعرفهم ولا يذكر أسماءهم، ويبالغ في تعدادهم، ليسوا بمثل مكانته، وأنهم يعتمدون جميعا على الإعانات.
وهذا يعكس موضوعا أوسع: كثير من الناجحين يعتقدون أن المجتمع منحاز ضدهم. الأثرياء يميلون للاعتقاد بأن ثروتهم تمنحهم حكمة أكبر، ومع ذلك، كلما تحدث راتكليف علنا، يميل إلى قول شيء أحمق، وقد زاد الأمر سوءًا في مقابلته الأخيرة.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية

























































