بعد خسارة ​الأرجنتين​ أمام ​إسبانيا​ في نهائي ​كأس العالم 2026​، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة "شيء ما حدث"، لترافقها موجة واسعة من الادعاءات ونظريات المؤامرة التي زعمت أن اللقب سُلب من المنتخب الأرجنتيني بطرق غير رياضية.

وبحسب تقرير صادر عن منصة EFE Verifica الإسبانية، فإن جميع الروايات التي راجت بعد المباراة تفتقر إلى الأدلة الموثوقة، وتعتمد على معلومات غير مثبتة، أو صور قديمة، أو تصريحات أُخرجت من سياقها، إضافة إلى الربط بين أحداث منفصلة بعد معرفة نتيجة المباراة، دون أي إثبات لوجود علاقة بينها.

ومن أكثر الادعاءات انتشارًا، الزعم بأن إسبانيا وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين في عمليات ضد إيران، مقابل ضمان تتويجها بلقب كأس العالم. إلا أن التقرير أكد عدم وجود أي وثيقة أو دليل يدعم هذه الرواية.

كما تم الادعاء ان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هدد المنتخب الأرجنتيني بالإيقاف لمدة عشر سنوات بسبب رفع لافتة تحمل عبارة "جزر مالفيناس أرجنتينية" عقب الفوز على إنكلترا في نصف النهائي، وأجبره على خسارة النهائي لتجنب العقوبة.

غير أن التقرير أوضح أنه لا يوجد أي بيان رسمي أو دليل يثبت صدور مثل هذا التهديد من "فيفا".


وتناول التقرير أيضًا إعادة تداول صورة قديمة تجمع ليونيل ميسي بالطفل لامين يامال، والتي حاول البعض ربطها بطقوس غامضة أو نظريات مؤامرة. وأكدت المنصة أن الصورة التُقطت عام 2007 خلال جلسة تصوير خيرية نظمتها منظمة يونيسف، ولا تحمل أي دلالات غير طبيعية.


وأضاف التقرير أن مزاعم أخرى تحدثت عن صفقات سرية بين "فيفا" و"يويفا"، أو تهديدات طالت لاعبي الأرجنتين وعائلاتهم، لكنها جميعًا بقيت دون أي أدلة أو وثائق تدعمها.

كما أشار إلى أن الجدل التحكيمي دفع أكثر من 50 ألف شخص إلى توقيع عريضة تطالب بإعادة المباراة النهائية، بدعوى وجود أخطاء تحكيمية مؤثرة، إلا أن ذلك لا يشكل دليلًا على التلاعب بنتيجة اللقاء.

واختتمت EFE Verifica تقريرها بالتأكيد على أن جميع هذه النظريات تعتمد على الربط بين أحداث متفرقة بعد انتهاء المباراة، وهو أمر لا يثبت وجود مؤامرة أو تلاعب، مؤكدة أنه لا توجد أي أدلة موثقة تشير إلى أن نهائي كأس العالم 2026 شهد تدخلًا أدى إلى حرمان الأرجنتين من الاحتفاظ باللقب.